الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا} (57)

قوله : ( وَالذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ ) الآية [ 56 ] .

المعنى الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به وأدوا العمل الصالح فندخلهم يوم القيامة بساتين تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً أي : بغير نهاية ولا انقطاع ( لَّهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ) أي بريئات من الأدناس والريب( {[12713]} ) والحيض والغائط والبول والمخاط ، وغير ذلك من أقذار بني آدم ( وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً ) ( أي )( {[12714]} ) : كثيفاً كما قال ( وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ )( {[12715]} ) .

وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها " ( {[12716]} ) .

وقيل : معنى ( ظِلاًّ ظَلِيلاً ) أي : يظل من الحر والبرد وليس كذلك كل ظل فأعلمهم الله تعالى أن ظل( {[12717]} ) الجنة لا حر معه ولا برد .


[12713]:- (أ) (ج): الرياب.
[12714]:- ساقط من (ج).
[12715]:- الواقعة آية 32.
[12716]:- خرجه البخاري في كتاب الرقائق 7/200، ومسلم في كتاب الجنة 8/144.
[12717]:- (د): ظل الجنة وظل الجنة.