تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (118)

ثم ينتهي عيسى ابن مريم إلى التفويض المطلق في أمرهم إلى الله تعالى وحده :

إن تعذِّبهم بما فعلوا من تبديل وتغيير فإنهم عِبادُك ، تتصرف فيهم كما تريد ، وإن تعفُ عنهم فإنك وحدك مالكُ أمرِهم ، والقاهر الذي لا يُغلَب . ومهما تدفعه من عذاب فلا دافع له من دونك ، ومهما تمنحهم من مغفرة فلا يستطيع أحد حرمانهم منها بحَوْلِك وقوّتك ، لأنك أنت العزيز الذي لا يُغلب ، والحكيم الذي يضع كل شيء موضعه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (118)

قوله : { إن تعذبهم فإنهم عبادك } يعني إن تعذب هؤلاء الذين قالوا مقالة الباطل لا يلحقك بتعذيبهم اعتراض من أحد . فأنت مالكهم وخالقهم ولا يجترئ أحد عليك باعتراض . وقيل : إن تعذبهم فإنهم عبادك مستسلمون لك لا يمتنعون مما أردته بهم ولا يدفعون عن أنفسهم أمرا قدرته لهم . وقيل : قال ذلك على سبيل الاستعطاف وطلب الرحمة بهم مثلما يسترحم العبد من سيده .