تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ} (8)

أن تبروهم : أن تحسنوا إليهم بكل خير . البر : كلمة تجمع معاني الخير والإحسان .

تقسطوا إليهم : تعدلوا فيهم .

المقسِطين : العادلين .

في هذه الآية الكريمة يضعُ الله لنا قاعدةً عظيمة ، ويبيّن أن دِينَ الإسلام دينُ سلام ومحبة وإخاء ، فيقول : من عاداكم فعادُوه وقاتِلوه ، أما الذين سالموكم ولم يقاتلوكم ، ولم يخرجوكم من دياركم ، فعليكم أن تسالِموهم وتكرموهم ، وتحسِنوا إليهم ، وتعدِلوا كل العدل في معاملتكم معهم ، { إِنَّ الله يُحِبُّ المقسطين } العادلين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ} (8)

قوله : { لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين } هذه رخصة من الله للمسلمين بموادعة الذين لم يقاتلوهم من الكافرين ولم يخرجوهم من ديارهم ، { ولم يظاهروا } أي لم يساعدوا على إخراجهم ، والمراد بهم الضّعفة من نساء الكافرين وصبيانهم وغيرهم من الضعفة الذين لا يملكون حيلة ولا يقدرون على إيذاء المسلمين لضعفهم وعجزهم وانشغالهم في خاصة أنفسهم ، فى ينهى الله عن مبرّة هؤلاء ليحسنوا إليهم وليعاملوهم بالرفق واللين والرحمة وأن يقسطوا إليهم ، وهو أن يعاملوهم بالعدل والوفاء ، { إن الله يحب المقسطين } الله يحب الذين يعدلون فلا يجورون أو يميلون ، وذلك تهييج للمؤمنين ليعدلوا ويستقيموا في أقوالهم وأفعالهم .