تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا} (21)

وكذلك أعثرنا عليهم : كذلك كشفنا أمرهم فاطلع عليهم أهل المدينة .

وأطلعنا عليهم أهل المدينة ليعلم الناسُ أن وعدَ الله بالبعث حق وأن القيامة لا شك فيها . وآمن أهل المدينة بالله واليوم الآخر ، ثم أمات الله الفتية وتنازعَ الناس في شأنهم ، فقال بعضهم : ابنُوا عليهم بنيانا ونتركهم وشأنهم ، فربُّهم أعلمُ بحالهم . وقال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذنَّ على مكانهم مسجداً نعبد الله فيه .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا} (21)

قوله عز وجل : { وكذلك أعثرنا } أي : أطلعنا { عليهم } يقال : عثرت على الشيء : إذا اطلعت عليه ، وأعثرت غيري أي : أطلعته ، { ليعلموا أن وعد الله حق } يعني قوم بيدروس الذين أنكروا البعث ، { وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم } ، قال ابن عباس : يتنازعون في البنيان ، فقال : المسلمون : نبني عليهم مسجداً يصلي فيه الناس لأنهم على ديننا ، وقال المشركون : نبني عليهم بنياناً لأنهم من أهل نسبنا . وقال عكرمة : تنازعوا في البعث ، فقال المسلمون : البعث للأجساد والأرواح معاً ، وقال قوم : للأرواح دون الأجساد ، فبعثهم الله تعالى وأراهم أن البعث للأجساد والأرواح . وقيل : تنازعوا في مدة لبثهم . وقيل : في عددهم . { فقالوا ابنوا عليهم بنياناً ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمرهم } ، بيدروس الملك وأصحابه ، { لنتخذن عليهم مسجداً* } .