تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا} (75)

فليمدُد له : فليمهله .

جندا : أنصارا .

ثم أمَرَ سبحانه نبيّه الكريم أن يُجيب هؤلاء المفتخِرين بما عندهم بقوله : { قُلْ مَن كَانَ فِي الضلالة فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرحمن مَدّاً . . . . } .

قل أيها الرسول لهؤلاء المدّعين أنهم على الحق وأنكم على الباطل : من كان في الضلالة والكفر أمهلَهُ اللهُ وأملى له العُمُر ليزدادَ طغياناً وضلالا ثم يأخذُه أخْذَ عزيز مقتدر إما بعذاب الدنيا وإما بعذاب الآخرة ، سيعلمون أنهم شّرٌّ مكاناً وأضعفُ جُنْدا وأقلُّ ناصراً من المؤمنين ، وعند ذلك يظهر من هو خيرٌ مقاما وأحسن نَدِيّا .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا} (75)

قوله تعالى : { قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مداً } ، هذا أمر بمعنى الخبر ، معناه : يدعه في طغيانه ويمهله في كفره ، { حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب } ، وهو الأسر والقتل في الدنيا ، { وإما الساعة } يعني : القيامة ، فيدخلون النار ، { فسيعلمون } عند ذلك { من هو شر مكاناً } منزلاً { وأضعف جنداً } ، أقل ناصراً أهم أم المؤمنون ؟ لأنهم في النار ، والمؤمنون في الجنة وهذا رد عليهم في قوله { أي الفريقين خير مقاماً وأحسن ندياً } .