تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّـٰيَ فَٱتَّقُونِ} (41)

إن عليكم يا أبناء يعقوب وذريته أن تؤمنوا بالقرآن الذي أنزلتُ مصدّقاً لما عندكم من كتب ، واحذروا أن تسارعوا إلى جحود القرآن ، فتكونوا أول الكافرين به ، بدل أن تكونوا أول المؤمنين بهديه .

{ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآياتي ثَمَناً قَلِيلاً } أي : لا تُعرِضوا عن التصديق بالنبيّ ، وما جاء به ، وتستبدلوا بهدايته هذا الثمن القليل ، الذي يستفيده الرؤساء من مرؤوسيهم من مالٍ وجاه ، ويرجوه المرؤوسون من الحظوة باتباع الرؤساء خشية سطوتهم إذا ما خالفوهم . كذلك اتقوني بالإيمان ، واتّباع الحق ، والإعراض عن لذات الدنيا متى شغلت عن أعمال الآخرة .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّـٰيَ فَٱتَّقُونِ} (41)

قوله تعالى : { وآمنوا بما أنزلت } . يعني القرآن .

قوله تعالى : { مصدقاً لما معكم } . أي موافقاً لما معكم يعني : التوراة ، في التوحيد والنبوة والأخبار ونعت النبي صلى الله عليه وسلم ، نزلت في كعب بن الأشرف وأصحابه من علماء اليهود ورؤسائهم .

قوله تعالى : { ولا تكونوا أول كافر به } . أي بالقرآن يريد من أهل الكتاب ، لأن قريشاً كفرت قبل اليهود بمكة ، معناه : ولا تكونوا أول من كفر بالقرآن فيتابعكم اليهود على ذلك فتبوؤا بآثامكم وآثامهم .

قوله تعالى : { ولا تشتروا } . أي ولا تستبدلوا .

قوله تعالى : { بآياتي } . ببيان صفة محمد صلى الله عليه وسلم .

قوله تعالى : { ثمناً قليلاً } . أي عرضاً يسيراً من الدنيا ، وذلك أن رؤساء اليهود وعلماءهم كانت لهم مآكل يصيبونها من سفلتهم ، وجهالهم ، يأخذون منهم كل عام منهم شيئاً معلوماً من زروعهم وضروعهم ونقودهم فخافوا إن بينوا صفة محمد صلى الله عليه وسلم وتابعوه أن تفوتهم تلك المأكلة فغيروا نعته وكتموا اسمه فاختاروا الدنيا على الآخرة .

قوله تعالى : { وإياي فاتقون } . فاخشوني .