تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (5)

الهدى : التوفيق والرشاد . والفلاح : الفوز والنجاة . إن الذين تقدمت صفاتهم من التقوى ، والإيمان بالغيب ، والعطاء ، وتصديق جميع الرسل والأديان السماوية ، واليقين بالآخرة ، هم المهتدون الظافرون برضى الله وهداه ، وأولئك هم أهل الفلاح والفوز والنجاة .

هذه صورة من ثلاثة صور استعرضها القرآن لثلاث فئات :

الأولى التي تقدَّم وصفها هي جماعة المؤمنين ، وقد وصفهم الله تعالى في آيتين .

والثانية : الكافرون الجاحدون ، وقد وصفهم تعالى أيضا في آيتين .

والفئة الثالثة : المنافقون ، وقد ذكرهم الله تعالى في ثلاث عشرة آية .

بهذا يتبين لنا أن الناس أمام القرآن ثلاث طوائف : تقدمت الطائفة المؤمنة .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (5)

قوله تعالى : { أولئك } . أي أهل هذه الصفة وأولاء : كلمة معناها الكناية عن جماعة نحوهم ، والكاف للخطاب كما في حرف ذلك .

قوله تعالى : { على هدى } . أي رشد وبيان وبصيرة .

قوله تعالى : { من ربهم وأولئك هم المفلحون } . أي الناجون والفائزون ، فازوا بالجنة ونجوا من النار ، ويكون الفلاح بمعنى البقاء أي باقون في النعيم المقيم ، وأصل الفلاح القطع والشق ومنه سمي الزراع فلاحاً لأنه يشق الأرض وفي مثل : الحديد بالحديد يفلح أي يشق . فهم مقطوع لهم بالخير في الدنيا والآخرة .