تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (176)

يتجه الخطاب إلى الرسول الكريم بهذه الآية ليسلّيه ، كما سلاّه في كثير من الآيات ، عما يُحزنه من إعراض الكافرين عن الإيمان . ذلك أن بعض المنافقين أظهروا كفرهم وصاروا يخوّفون المؤمنين ويقولون لهم : إن محمداً طالب مُلك ، فتارة يكون الأمر له وتارة عليه ، ولو كان رسولا من عند الله ما غُلب . ومن شأن هذه المقالة أن تنفِّر الناس من الإسلام . فقال الله : لا تحزن أيها النبي الكريم ، من مسارعة المنافقين وبعض اليهود إلى نصرة الكافرين بكل ما أُوتوا من الوسائل ، إنهم لن يضرّوك والمؤمنين معك شيئاً . أما عاقبة هذه المسارعة إلى الكفر فهي وبال عليهم : فالله يريد ألا يجعل لهم نصيباً من ثواب الآخرة بل أن يذيقهم عذاباً عظيماً .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (176)

قوله تعالى : { ولا يحزنك } . قرأ نافع يحزنك بضم الياء وكسر الزاي ، وكذلك جميع القرآن إلا قوله لا يحزنهم الفزع الأكبر ، ضده أبو جعفر ، وهما لغتان : حزن يحزن وأحزن يحزن ، إلا أن اللغة الغالبة حزن يحزن .

قوله تعالى : { الذين يسارعون في الكفر } . قال الضحاك : هم كفار قريش ، وقال غيره : هم المنافقون يسارعون في الكفر بمظاهرة الكفار .

قوله تعالى : { إنهم لن يضروا الله شيئاً } . بمسارعتهم في الكفر .

قوله تعالى : { يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة } . نصيباً في ثواب الآخرة ، فلذلك خذلهم حتى سارعوا في الكفر .

قوله تعالى : { ولهم عذاب عظيم } .