لولا أن تفضّل الله عليك يا محمد ، بالوحي ، ورحِمَك ببيان حقيقة الواقع لأرادت جماعة من المتحكمين إليك أن يضلّوك عن سلوك العدل ، ولكنهم في الواقع لا يضلون إلا أنفسهم ، فالله قد أوحى إليك ببيان الحقيقة قبل أن يطمعوا في صَرْفك عنه ، وذلك لتقيم أركان العدل والمساواة ، وتنقذ البريء ، ولو أنه يهوديّ من أعداء الإسلام .
{ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ }
لقد عَصَمَك الله من الناس ومن اتّباع الهوى ، وأنزل عليك القرآن ميزاناً للحق ، وآتاك الحكمة من لدنه كي تبيّن للناس مقاصد الدين وأسراره ، وعلّمك من الشرائع والأحكام ما لم تكن تعلمه من قبل . وكان فضله عليك عظيماً حين أرسلك للناس كافة وجعلك خاتم النبيّين .
قوله تعالى : { ولولا فضل الله عليك ورحمته } ، يقول للنبي صلى الله عليه وسلم .
قوله تعالى : { لهمت } ، لقد همت أي : أضمرت .
قوله تعالى : { طائفة منهم } ، يعني : قوم طعمة .
قوله تعالى : { أن يضلوك } يخطئوك في الحكم ، ويلبسوا عليك الأمر ، حتى تدافع عن طعمة .
قوله تعالى : { وما يضلون إلا أنفسهم } ، يعني يرجع وباله عليهم .
قوله تعالى : { وما يضرونك من شيء } ، يريد أن ضرره يرجع إليهم .
قوله تعالى : { وأنزل الله عليك الكتاب } ، يعني : القرآن .
قوله تعالى : { والحكمة } ، يعني : القضاء بالوحي .
قوله تعالى : { وعلمك ما لم تكن تعلم } من الأحكام ، وقيل : من علم الغيب .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.