تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ} (92)

ننجيك ببدنك : نخلص بدنك بعد غرقك ليراه الناس .

واليومَ نُخرج جثتك من البحر ونعرِضها على الناس لتكونَ عِظَةً وعبرة لمن كانوا يعبُدونك . . ومع كل هذا فإن كثيراً من الناس سيظلّون في غفلة عن البيّنات والأدلة الظاهرة في هذا الكون على قدرتنا .

وقد كان فرعونُ موسى «منفتاح » بن رعمسيس الثاني ، وكان خروج بني إسرائيل في أواخر القرن الثالث عشر قبل الميلاد في عهد الأسرة التاسعة عشرة . وقد عُثر على جثة «منفتاح » هذا في قبر «امنحتب الثاني » وهي موجودة الآن في المتحف المصري . وهذا مصداق لقوله تعالى : { فاليوم نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَة } ولم يكن هذا معروفا لأحدٍ في العالم إلى ما بعد نزول القرآن بثلاثة عشر قرنا . وهذا أكبر دليل على أنه من عند الله . وقد أخبرني الدكتور موريس بوكاي أنه أخذ قطعة من الجثة وحللها فوجد أن صاحب هذه الجثة مات غرقاً . وقد زار الأردن وأمضى أسبوعاً وحاضر في الجامعة عن الموضوع نفسه .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي : «آمنت أنه » بكسر همزة أنه . والباقون : «أنه » بفتح الهمزة . وقرأ يعقوب : «ننجيك » بإسكان النون الثانية . والباقون : «ننجيك » بفتح النون الثانية وكسر الجيم المشددة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ} (92)

فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون

[ فاليوم ننجيك ] نخرجك من البحر [ ببدنك ] جسدك الذي لا روح فيه [ لتكون لمن خلفك ] بعدك [ آية ] عبرة فيعرفوا عبوديتك ولا يُقدِموا على مثل فعلك ، وعن ابن عباس أن بعض بني إسرائيل شكُّوا في موته فأُخرج لهم ليروه [ وإن كثيراً من الناس ] أي أهل مكة [ عن آياتنا لغافلون ] لا يعتبرون بها