وقوله سبحانه : { فاليوم نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ } [ يونس : 92 ] .
يقوِّي أنه صورةُ حاله ؛ لأن هذه الألفاظ إِنما يظهر أنها قِيلَتْ بعد غَرَقِهِ ، وسببُ هذه المقالة ؛ على ما روي : أن بني إِسرائيل بَعُدَ عِنْدَهم غَرَقُ فِرْعَوْنَ وهلاكُه ، لِعِظَمِهِ في نُفُوسهم ، وكَذَّبَ بَعْضُهُمْ أَنْ يكونَ فِرْعَوْنُ يموتُ ، فَنُجِّيَ عَلَى نَجْوَةٍ مِنَ الأَرض ، حتى رآه جميعهم ميتاً ؛ كأَنه ثَوْرٌ أَحمر ، وتحقَّقوا غَرَقَه .
والجمهور على تشديدِ { نُنَجِّيكَ } ؛ فقالت فرقة : معناه : من النَّجَاةِ ، أي : من غمراتِ البَحْرِ والماءِ ، وقال جماعة : معناه : نُلْقِيكَ على نَجْوة من الأرض ، وهي : ما ارتفع منها ، وقرأ يعقوب بسكون النونِ وتخفيف الجيم ، وقوله : { بِبَدَنِكَ } قالت فرقة : معناه : بشَخْصِكَ ، وقالتْ فرقة : معناه : بِدِرْعِكَ ، وقرأ الجمهورُ : «خَلْفَكَ آيَةٌ وَإِنْ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ } أي : من أَتَى بعدك ، وقرىء شاذًّا : «لِمَنْ خَلَفَكَ » بفتح اللام ، والمعنى : ليجعلك اللَّه آيَةً له في عبادِهِ ، وباقي الآية بيِّن .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.