تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّـٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (4)

جنات : بساتين .

صنوان وغير صنوان : الصنو ، النظير والمثل ، وجمعها صنوان . والمراد هنا النخلات الكثيرة يجمعها أصل واحد .

وغير صنوان : متفرقات ومن أصول شتى .

الأُكُل : ما يؤكل .

وفي الأرض ذاتها عجائب ، فهنالك قطع من الأرض يجاور بعضُها بعضا ، ولكنها تختلف في التفاضُل ، فبعضها قاحل لا يُنبت ، وبعضها خِصب جيد التربة ينبت أفضل الثمرات ومنها صالحةٌ للزرع دون الشجر ، وأخرى مجاروة لها تصلُح للشجر دون الزرع ، وفيها زرع من كل نوع وصنف ، ونخيل صنوان يجمعها أصلٌ واحد وتتشعب فروعها ، وغير صنوانٍ متفرقة مختلفة الأصول . . وذلك كلُّه يُسقى بماءٍ واحد لكنه يعطي طعوماً مختلفة .

{ إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } .

يقدّرون قدرةَ الخالق وحكمته وله يشكرون .

قراءات :

قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وحفص : «وزرعٌ ونخيل صنوان وغير صنوان » بالرفع والباقون بالجر . وقرأ ابن عامر ويعقوب وعاصم «يُسقى » بالتذكير كما هو في المصحف ، وقرأ حمزة والكسائي «يفضّل » بالياء والباقون : «نفضّل » بالنون .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّـٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (4)

وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون

[ وفي الأرض قطع ] بقاع مختلفة [ متجاورات ] متلاصقات فمنها طيب وسبخ وقليل الربيع وكثيره وهو من دلائل قدرته تعالى [ وجنات ] بساتين [ من أعناب وزرع ] بالرفع عطفاً على جنات والجر على أعناب وكذا قوله [ ونخيل صنوان ] جمع صنو ، وهي النخلات يجمعها أصل واحد وتتشعب فروعها [ وغير صنوان ] منفردة [ تسقى ] بالتاء ، أي الجنات وما فيها والياء ، أي المذكور [ بماء واحد ونفضل ] بالنون والياء [ بعضها على بعض في الأُكُل ] بضم الكاف وسكونها فمن حلو وحامض وهو من دلائل قدرته تعالى [ إن في ذلك ] المذكور [ لآيات لقوم يعقلون ] يتدبرون