تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (188)

الأكل : الأخذ والاستيلاء .

والإدلاء : الإلقاء ، يقال : أدلى دلوه في البئر أرسلها ، وأدلى إليه بمالٍ دفعه إليه ، وأدلى بحجته أحضرها واحتج بها .

فريقا : طائفة أو قسما .

يقصد الله تعالى أن لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل ، فجعل تعالى أكْل المرء مالَ أخيه بالباطل كأكل مال نفسه بالباطل ، وكثيرا ما يرد في القرآن هذا التعبير حتى يشعرنا الله بأن الناس كلهم إخوان . وذلك كقوله : { وَلاَ تقتلوا أَنْفُسَكُمْ } . لقد جعل الله المؤمنين إخوة ، وعلى الإخوة أن يحفظوا مال بعضهم ، وهو بذلك يؤدبنا بأرفع الآداب ، ويحضنا على أن نكون أمناء فيما بيننا ، فلا يعتدي بعضنا على بعض ، ولا يظلم أحد منا غيره .

{ وَتُدْلُواْ بِهَا إلى الحكام } : تلقوا بأموالكم إلى الحكام ليُحكَم لكم بمال حرام ، وتنتزعوا مال إخوانكم بشهادة باطلة أو بينة كاذبة أو رشوة خبيثة ، وأنتم تعلمون أن هذا ليس بمالكم ، وأنكم إنما ترتكبون معصية بشعة .

ويدخل تحت قوله تعالى «بالباطل » كل كسب حرام .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (188)

{ ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون }

[ ولا تأكلوا أموالكم بينكم ] أي يأكل بعضكم مال بعض [ بالباطل ] الحرام شرعا كالسرقة والغصب ولا [ و ] لا [ تدلوا ] تلقوا [ بها ] أي بحكومتها أو بالأموال رشوة [ إلى الحكام لتأكلوا ] بالتحاكم [ فريقا ] طائفة [ من أموال الناس ] متلبسين [ بالإثم وأنتم تعلمون ] أنكم مبطلون .