تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِي ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِي ٱلۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُۥٓ أَصۡحَٰبٞ يَدۡعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَاۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (71)

الأعقاب : واحدها عقب ، مؤخر الرِجل ، نردّ على أعقابنا : نرجع إلى الشِرك .

استهوته الشياطين : ذهبت بعقله .

عالم الغيب والشهادة : الغيب ما غاب عنا ، والشهادة ما نراه من خلقه . قال ابن عباس : هما السر والعلانية .

القرآن الكريم في جميع مراحله يعرض الخير والشر للناس ، يرغّب في الخير واتّباعه ، ويحذّر من الشر وعواقبه ، ويهدي إلى الصراط المستقيم . ومعنى الآية :

قل أيها الرسول لهؤلاء الكفار : هل يصحّ أن نعبد غير الله مما لا يملك جَلْبَ نفعٍ ولا دفع ضر ؟ وننتكِس فنُردَّ على أعقابنا بالعودة إلى الضلال والشِرك بعد إذ هدانا الله إلى الإسلام ! ! .

ثم ضرب اللهُ مثلا يصوّر المرتدّ في أقبح حالة تتخيلها العرب وهي :

{ كالذي استهوته الشياطين فِي الأرض حَيْرَانَ ، لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الهدى ائتنا . . . } .

أي : الذي غرّرتْ به الشياطينُ وأضلّته في الأرض ، فصار في حَيرة لا يهتدي معها إلى الطريق المستقيم ، وله رِفقة مهتدون يحاولون تخليصه من الضلال ، فهم ينادونه قائلين : ارجع إلى طريقنا السوي ، لكنه لا يستجيب لهم .

أمر الله تعالى نبيّهُ الكريم أن يرغّب المشركين فيما يدعو إليه بلطف وأسلوب حكيم .

قل أيها النبي : إن الإسلام هو الهدى والرشاد ، وهو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، لا ما تدعون إليه من أهوائكم وأساطير آبائكم الأولين . وكل ما عدا هدى الله فهو ضلال لا فائدة منه . وقد أمَرَنا الله بالانقياد إليه ، واتباع دينه القويم ، فهو خالق العالمين .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِي ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِي ٱلۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُۥٓ أَصۡحَٰبٞ يَدۡعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَاۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (71)

قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين

[ قل أندعو ] أنعبد [ من دون الله ما لا ينفعنا ] بعبادته [ ولا يضرنا ] بتركها وهو الأصنام [ ونرد على أعقابنا ] نرجع مشركين [ بعد إذ هدانا الله ] إلى الإسلام [ كالذي استهوته ] أضلته [ الشياطين في الأرض حيران ] متحيرا لا يدري أين يذهب حال من الهاء [ له أصحاب ] رفقة [ يدعونه إلى الهدى ] أي ليهدوه الطريق يقولون له [ ائتنا ] فلا يجيبهم فيهلك والاستفهام للإنكار وجملة التشبيه حال من ضمير نرد [ قل إن هدى الله ] الذي هو الإسلام [ هو الهدى ] وما عداه ضلال [ وأمرنا لنسلم ] أي بأن نسلم [ لرب العالمين ]