تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ} (65)

كنا نخوض ونلعب : الخوض في الشيء الدخول فيه ، وكَثُرَ استعماله في الباطل .

إنك أيها الرسول ، إن سألتَ هؤلاء المنافقين عن أقوالهم هذه ، وسببِ طَعْنِهم في الدين واستهزائِهم بالله وآياته ، اعتذَروا بقولهم كنّا نخوض في الحديث ونلهو .

أخرج ابنُ المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة قال : «بينما رسول الله في غزوة تبوك ، إذ نظر إلى أناس يقولون : «أيرجو هذا الرجلُ أن تُفْتَحَ له قصورُ الشام وحصونها ؟ هيهات هيهات ، فأطلَع اللهُ نبيّه على ذلك ، فقال : «احبِسوا على هؤلاء الرَّكب » بمعنى أوقفوهم فأتاهم ، فقال : قلتم كذا وقلتم كذا . قالوا : يا نبي الله ، إنما كنا نخوض ونلعب . فأنزل الله تعالى فيهم .

{ قُلْ أبالله وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ } .

ألم تجدوا ما تستهزئون به في خَوْضِكم ولعبكم إلا الله وآياتِه ورسولَه ! ! ، هل ضاقت سبُل القول ، فلم تجدوا ما تخوضون فيه وتلعبون غير هذا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ} (65)

شرح الكلمات :

{ نخوض ونلعب } : أي نخوض في الحديث على عادتنا ونلعب لا نريد سباً ولا طعناً .

{ تستهزئون } : أي تسخرون وتحتقرون .

المعنى :

وقوله تعالى { ولئن سألتهم } أي عما قالوا من الباطل . لقالوا { إنما كنا نخوض ونلعب } لا غير . قل لهم يا رسولنا { أبا لله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون } وذلك أن نفراً من المنافقين في غزوة تبوك قالوا في مجلس لهم : ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب وجاءوا ولا أكذب ألسناً ، ولا أجبن عند اللقاء ! . فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت هذه الآية : وجاءوا يعتذرون لرسوله الله فأنزل الله { لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم } .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ} (65)

{ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ } عما قالوه من الطعن في المسلمين وفي دينهم ، يقول طائفة منهم في غزوة تبوك { ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء -يعنون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه- أرغب بطونا ، [ وأكذب ألسنا ] وأجبن عند اللقاء } ونحو ذلك .

ولما بلغهم أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قد علم بكلامهم ، جاءوا يعتذرون إليه ويقولون : { إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ } أي : نتكلم بكلام لا قصد لنا به ، ولا قصدنا الطعن والعيب .

قال اللّه تعالى -مبينا عدم عذرهم وكذبهم في ذلك- : { قُلْ } لهم { أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ *