تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ} (26)

يبسط الرزق : يوسعه .

ويقدر : يضيق .

إن الله تعالى يُعطي الرزقَ الواسعَ لمن يشاء إذا أخذَ في الأسباب ، ويضيِّقه على من يشاء ، فهو يعطيه للمؤمِن وغيرِ المؤمن ، فلا يظنَّ أحدٌ أن كثرة المال دليلٌ على أنه على الحق .

والذين يفرحَون بما أُوتوا من مالٍ في هذه الحياةٍ الدنيا ، ويعتبرون ذلكَ أكبرَ متاعٍ وأعظمً لذّة ولا يفيدون غيرَهم منها ، يَقعون في غرورٍ باطل ، لأن الحياةَ الدنيا بدونِ عملٍ صالحٍ ونفعٍ للناس متاعٌ زائل ، والدنيا مزرعةُ الآخرة ، والعمر مهما طال فيها قصير .

روى الترمذي عن عبد الله بن مسعود قال : ( نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير فقام وقد أثّر في جنبه ، فقلنا : يا رسول الله ، لو اتّخذنا لك فراشاً ناعما ، فقال : مالي وللدنيا ، ما أنا في الدنيا إلا كراكبٍ استظلَّ تحت شجرة ثم راح وتركها ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ} (26)

شرح الكلمات :

{ ويقدر } : أي يضيق ويقتر .

{ إلا متاع } : قدر يسير يتمتع به زمناً ثم ينقضي .

المعنى :

وقوله تعالى : { الله يبسط الرزق لمن شاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا ، وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع } يخبر تعالى عن سنة من سننه في خلقه وهي يبسط الرزق أي يوسعه على من يشاء امتحاناً هل يشكر أم يكفر ويضيق ويقتر على من يشاء ابتلاء هل يصبر أو يجزع ، وقد يبسط الرزق لبعض إذ لا يصلحهم إلا ذاك ، وقد يضيق على بعض إذ لا يصلهم إلا ذاك ، فلن يكون الغنى دالاً على رضا الله ، ولا الفقر دالاً على سخطه تعالى على عباده ، وقوله { وفرحوا بالحياة الدنيا } أي فرح أولئك الكافرون بالحياة الدنيا لجهلهم بمقدارها وعاقبتها وسوء آثارها وما الحياة الدنيا بالنسبة إلى ما أعد الله لأوليائه وهم أهل الإيمان به وطاعته إلا متاع قليل ككف التمر أو قرص الخبز يعطاه الراعي غذاء له طول النهار ثم ينفذ .

الهداية

من الهداية : :

- بيان أن الغنى والفقر يتمان حسب علم الله تعالى امتحاناً وابتلاء فلا يدلان على رضا الله ولا على سخطه

- حقارة الدنيا وضآلة ما فيها من المتاع .