تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ} (37)

ثم خاطب الله رسوله الكريم مسلّياً له عما يراه من جحود قومه وشديد إعراضهم ، مع حدَبه عليهم وعظيم رغبته في إيمانهم ، ومبيّنا له أن الأمر بيدِ الله . فقال :

إن تكن حريصا أيها النبي ، على هداية المشركين من قومك فلن ينفعهم حرصك ، لأنهم قد تحكّمت في نفوسهم الشهوات والكِبْرُ والعناد ، وليس لهم يومَ القيامة ناصر ينصرهم من عذاب الله .

قراءات :

قرأ أهل الكوفة : «لا يهدي بفتح الياء وكسر الدال . والباقون : «لا يهدى » بضم الياء وفتح الدال .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ} (37)

المعنى :

/د35

وقوله تعالى في تسلية رسوله والتخفيف من الهم عنه : { إن تحرص } يا رسولنا { على هداهم } أي هدايتهم إلى الحق { فإن الله لا يهدي من يضل } فخفف على نفسك وهون عليها فلا تأسف ولا تحزن وادع إلى ربك في غير حرص يضر بك وقوله { لا يهدي من يضل } أي لا يقدر احد أن يهدي من أضله الله ، لأن إضلال الله تعالى يكون على سنن خاصة لا تقبل التبديل ولا التغيير لقوة سلطانه وسعة علمه . وقوله { وما لهم من ناصرين } أي وليس لأولئك الضلال الذين أضلهم الله حسب سنته من ناصرين ينصرونهم على ما سينزل بهم من العذاب وما سيحل بهم من خسران وحرمان ،

/ذ36