تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرٗاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدٗا} (49)

ووضع الكتاب : جعل كتاب كل إنسان في يده .

مشفقين : خائفين .

الويل : الهلاك .

أحصاها : عدها .

ووُضع كتابُ الأعمال في يد كل واحد ، فيبصره المؤمنون فَرِحين بما فيه ، ويبصره الجاحدون فتراهم خائفين مما فيه من الأعمال السيئة ، وعند ذلك يقولون : يا ولينَا ما لِهذا الكتابِ لا يترك صغيرةً ولا كبيرة إلا بيَّنها بالتفصيل والدّقة وعدَّها ! ! .

ثم أكد الله ذلك بقوله : { وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراً وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً } : ووجدوا أمامهم في كتابهم كلَّ عملٍ عملوه مثبتا ، والله سبحانَه عادلٌ لا يظلم أحداً من خَلْقه بل يعفو ويصفح ويغفر ويرحم ، ويعذّب من يشاء بحكمته وعدله .

أخرج ابن المنذر عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله تعالى ينادي يوم القيامة : يا عبادي ، أنَا الله لا إله إلا أنا أرحمُ الراحمين وأَحكَم الحاكمين وأسرع الحاسبين ، أحضِروا حجّتكم ، ويسِّروا جوابكم ، فإنكم مسئولون محاسَبون .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرٗاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدٗا} (49)

شرح الكلمات :

{ ووضع الكتاب } : كتاب الحسنات وكتاب السيئات فيؤتاه بيمينه والكافر بشماله . .

{ مشفقين } : خائفين .

{ يا ويلتنا } : أي يا هلكنا احضري هذا أوان حضورك .

{ لا يغادر صغيرة } : أي لا يترك صغيرة من ذنوبنا ولا كبيرة إلا جمعها عداً .

{ ما عملوا حاضراً } : مثبتاً في كتابهم ، مسجلاً فيها .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية { ووضع الكتاب } يخبر تعالى عن حال العرض عليه فقال : { ووضع الكتاب } أي كتاب الحسنات والسيئات وأعطى كل واحد كتابه فالمؤمن يأخذه بيمينه والكافر بشماله ، { فترى المجرمين } في تلك الساعة { مشفقين } أي خائفين { مما فيه } أي في الكتاب من السيآت { ويقولون : أيا وليتنا } ندماً وتحسراً ينادون يا ويلتهم وهي هلاكهم قائلين : { مال لهذا الكتاب لا يغادر لا صغيرة ولا كبيرة } من ذنوبنا { إلا أحصاها } أي أثبتها عداً .

وقوله تعالى : في آخر العرض { ووجدوا ما عملوا حاضراً } أي من خير وشر مثبتاً في كتابهم وحوسبوا به ، وجوزوا عليه { ولا يظلم ربك أبداً } بزيادة سيئة على سيئاته أو بنقص حسنة من حسناته ، ودخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير عقيدة كتب الأعمال في الدنيا وإعطائها أصحابها في الآخرة تحقيقاً للعدالة الإلهية .

- نفي الظلم عن الله تعالى وهو غير جائز عليه لغناه المطلق وعدم حاجته إلى شيء .