تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنۡ ءَايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ} (31)

تجري : تسير سيرا سريعا .

بنعمة الله : بما تحمله من خيرات للناس .

وبعد أن ذكر الآيات العلوية الدالة على وحدانيته أشار الى آيةٍ أرضية ، فقال : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ الفلك تَجْرِي فِي البحر بِنِعْمَةِ الله لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } :

ألم تشاهد أيها الرسول ، تلك السفن تمخر عباب البحر بنعم الله المحملة عليها للناس ليريكم من آياته ولدلائله ، إن في ذلك لآيات لكل من روض نفسه على الصبر على المشاق ، طلباً للنظر في نفسه وفي الآفاق ، وعوّدها الشكر لمانح النعيم ومسديها لنا سبحانه وتعالى

ولكن الناس لا يصبرون ولا يشكرون ، فإن أصابهم الضر جأروا وصاحوا واستجاروا ، وعندما ينجيهم الله من الضر لا يشكر منهم إلا القليل .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنۡ ءَايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ} (31)

شرح الكلمات :

{ ألم تر } : أي ألم تعلم أيها المخاطب .

{ بنعمت الله } : أي بإِفضاله على العباد وإحسانه إليهم حيث هيأ أسباب جريها .

{ لكل صبار شكور } : أي صبار عن المعاصى شكور للنّعم .

المعنى :

وقوله تعالى { ألم تر } يا محمد { أن الفلك } أي السفن { تجري في البحر بنعمت الله } تعالى على خلقه حيث يسَّر لها أسباب سيرها وجريها في البحر وهي تحمل السلع والبضائع والأقوات من إقليم إلى إقليم وهي نعم كثيرة . سخر ذلك لكم ليريكم من آياته الدالة على ربوبيته وألوهيته وهي كثيرة تتجلى في كل جزء من هذا الكون . وقوله { إن في ذلك لآيات } أي علامات ودلائل على قدرة الله ورحمته وهي موجبات عبادته وتوحيده فيها ، وقوله { لكل صبار شكور } أي فيها عِبَرٌ لكل عبد صبور على الطاعات صبور عن المعاصي صبور عما تجرى به الأقدار شكور لنعم الله تعالى جليلها وصغيرها أما غير الصبور الشكور فإِنه لا يجد فيها عبرة ولا عظة .

الهداية :

من الهداية :

- فضيلة الصبر والشكر والجمع بينهما خير من افتراقهما .