تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَآ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا فَٱرۡجِعۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ} (12)

ناكسوا رؤوسِهم : مطأطئو رؤوسهم ، خافضوها من الذل .

ولو أُتيح لك يا محمد ، أن ترى المجرمين في موقف الحساب يوم القيامة لرأيتَ عَجَبا ، فإن هؤلاء المكذّبين يكونون بحال سيئة ، رؤوسُهم منكّسة إلى الأرض خِزياً من ربهم ، يقولون في ذلة : ربنا أبصَرْنا الآن ما كنا نتعامى عنه ، وسمعنا ما كنا نُصم آذاننا عنه ، فارجِعنا إلى الدنيا لنعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل . لقد آمنّا الآن . . لكنه يكون فات الأوان .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَآ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا فَٱرۡجِعۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ} (12)

شرح الكلمات :

{ إذ المجرمون } : أي المشركون المكذبون بلقاء ربهم .

{ ناكسو رؤوسهم } : أي مطأطئوها من الحياء والذل والخزي .

{ ربنا أبصرنا } : أي ما كنا ننكر من البعث .

{ وسمعنا } : أي تصديق ما كانت رسلك تأمرنا به في الدنيا .

{ فارجعنا } : أي إلى دار الدنيا .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحداثها وما يجري للمكذبين بها في الدار الآخرة قال تعالى : { ولو ترى } يا رسولنا { إذ المجرمون } وهم الذين أجرموا على أنفسهم فدنسوها بالشرك والمعاصي الحامل عليها التكذيب بلقاء الله ، { ناكسو رؤوسهم } أي مطأطئوها خافضوها عند ربهم من الحياء والخزي الذي أصابهم عند البعث . لرأيت أمرا فظيعاً لا نظير له . وقوله تعالى { ربنا أبصرنا وسمعنا } هذا قول المجرمين وهم عند ربهم أي يا ربنا لقد أبصرنا ما كنا نكذب به من البعث والجزاء وسمعنا منك أي تصديق ما كانت رسلك تأمرنا به في الدنيا . { فأرجعنا } أي إلى دار الدنيا { نعمل صالحاً } أي عملا صالحا { إنا موقنون } أي الآن ولم يبق في نفوسنا شك بأنك الإِله الحق ، وبأن لقاءك حق .

الهداية :

من الهداية :

- التنديد بالإِجرام والمجرمين وبيان حالهم يوم القيامة .

- بيان عدم نفع الإِيمان عند معاينة العذاب .