تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ} (159)

فرّقوا دينهم : غيروا فيه وجعلوه أديانا .

شيعا : فِرقا وأحزابا .

بعد أن وصى الله تعالى هذه الأمة على لسان رسوله باتّباع صراطه المستقيم ونهى عن اتّباع غيره من السبُل الضالة ، ثم ذكر شريعة التوراة الأصلية ووصاياها ، جاء يذكّر رسوله الكريم بأن هذه الأمم التي قبله بدّلوا وغيّروا وتفرقوا . أما هو وأُمته الإسلامية فليسوا منهم ، والله سبحانه سيُعْلمهم يوم القيامة بكل ما فعلوا .

لستَ يا محمد ، من الذين فرّقوا الدين الحق الواحد بالعقائد الزائفة والتشريعات الباطلة ، ولا تؤاخذ بتفرقهم وعصيانهم ، فأنت لا تملك هدايتهم . ما عليك إلا البلاغ ، والله وحده هو الذي يملك أمرهم ، ثم يخبرهم يوم القيامة بما كانوا يفعلونه في الدنيا .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي : «فارقوا دينهم » والباقون «فرقوا دينهم » والمعنى واحد .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ} (159)

شرح الكلمات :

فرقوا دينهم : جعلوه طرائق ومذاهب تتعادى .

{ وكانوا شيعاًً } : طوائف وأحزابا .

المعنى :

أما الآيتان بعدها فإن تعالى أخبر رسوله بأن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً أي طوائف وأحزاباً وفرقاً مختلفة كاليهود والنصارى ، ومن يبتدع من هذه الأمة بدعاً فيتابع عليها فيصبحون فرقاً وجماعات ومذاهب مختلفة متطاحنة متحاربة هؤلاء { لست منهم في شيء } أي أنت بريء منهم ، وهم منك بريئون ، وإنما أمرهم إلى الله تعالى هو الذي يتولى جزاءهم فإنه سيجمعهم يوم القيامة ثم ينبئهم بما كانوا يعملون من الشر والخير .

الهداية

من الهداية :

- حرمة الفرقة في الدين وأن اليهود والنصارى فرقوا دينهم وأن أمة الإِسلام أصابتها الفرقة كذلك بل وهي أكثر وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة .

- براءة الرسول صلى الله عليه وسلم ممن فرقوا دينهم وترك الأمر لله يحكم بينهم بحكمة العادل .