تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ} (17)

بلوناهم : اختبرناهم ، امتحناهم .

الجنة : البستان .

ليصرمنّها : ليقطفنّ ثمارها .

مصبحين : وقت الصباح .

إنا امتحنّا كفارَ قريشٍ بأن أغدقنا عليهم النِعَم والأمن لنعلمَ : أيشكرون هذه النعم أم يكفرونها ، كما اختبرنا أصحابَ الجنّة التي يعرفون قصتها .

فقد كان لرجلٍ بستانٌ كبير فيه من شتى أنواع الفاكهة ، وكان هذا الرجل يتصدَّق منه ويعطي الفقراءَ والمساكين والمحتاجين . فلما تُوفي قال أولادُه : لو أعطينا الفقراءَ والمساكين من بستاننا هذا ، لما بقيَ لنا شيء . فاتفقوا أن يذهبوا إلى جنّتهم صباحاً مبكّرين . وأقسموا بأن لا يدخلنّها عليهم مسكين .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ} (17)

شرح الكلمات :

{ إنا بلوناهم } : أي امتحنا كفار مكة بالمال والولد والجاه والسيادة فلم يشكروا نعم الله عليهم بل كفروا بها تكذيبهم رسولنا وإنكارهم توحيدنا فأصبناهم بالقحط والقتل لعلهم يتوبون كما امتحنا أصحاب الجنة المذكورين في هذا السياق .

{ ليصرمنها فطاف عليها طائف من ربك } : أي ليجدُنها أي يقطعون ثمارها صباحاً .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش قوم محمد صلى الله عليه وسلم فقال تعالى { إنا بلوناهم } يعني كفار قريش أي امتحانهم واختبرناهم بالآلاء والنعم لعلهم يشكرون فلم يشكروا ثم بالبلاء والنقم أي بالقحط والجدب والقتل لعلهم يتوبون كما بلونا أصحاب الجنة ثم ذكر تعالى قصة أصحاب الجنة الذين ابتلاهم فتابوا إليه ورجعوا إلى طاعته فقال { إنا بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا } - حلفوا - { ليصرمنها مصبحين } أي ليقطعن ثمارها ويجدونه في الصباح الباكر قبل أن يعلم المساكين حتى لا يعطوهم شيئاً .

/ذ33