تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ} (186)

الطغيان : تجاوز الحد في الباطل والشر .

العمَه : التردد والحيرة بحيث لا يدري أين يتوجه .

ثم يعقب تعالى بتقرير سنّته الجارية بالهدى والضلال ، وفق ما أرادته مشيئته : هداية من يطلب الهدى ويجاهد فيه ، وإضلال من يصرف قلبه عنه فيقول :

{ مَن يُضْلِلِ الله فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ } .

وتفسير ذلك : إن من يكتب الله عليه الضلال لسوء اختياره هو يظل في بُعدِهِ عن الحق وعماه عنه ، وحيرته بحيث لا يدري أين يتوجه . وليس في هذا الإهمال ظُلم لأنه جاء بعد البيان والتحذير .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ} (186)

شرح الكلمات :

{ ويذرهم في طغيانهم } : أي نتركهم في كفرهم وظلمهم .

{ يعمهون } : حيارى يترددون لا يعرفون مخرجاً ولا سبيلا للنجاة .

المعنى :

فالقوم إذاً أضلهم الله ، ومن أضله الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون حيارى يترددون لا يدرون ما يقولون ، ولا أين يتجهون حتى يهلكوا كما هلك من قبلهم . وما ربك بظلام للعبيد .

/ذ186