تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (61)

جنحوا : مالوا .

السلم : بفتح السين وكسرها ، ضد الحرب .

وإن مالَ الأعداء المحاربون إلى السلم ، فاجنح لها أيها الرسول ، فليست الحرب غرضاً مقصوداً لذاته عندك ، إنما تقع دفعاً لعدوانهم وتحدّيهم لدعوتك ، فاقبل السلم وتوكل على الله ، ولا تخف كيدهم ومكرهم ، إنه سبحانه هو السميع لما يتشاورون به ، العليم بما يدبرون ويأتمرون .

قراءات :

قرأ أبو بكر : «للسّلِم » بكسر السين ، والباقون بفتحها والمعنى واحد .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (61)

شرح الكلمات :

{ وإن جنحوا للسلم } : أي مالوا إلى عدم الحرب ورغبوا في ذلك .

المعنى :

أما الآية الثانية وهي قوله تعالى { وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم } فإن الله تعالى يأمر رسوله وهو قائد الجهاد يومئذ بقبول السلم متى طلبها أعداؤه ومالوا إليها ورغبوا بصدق فيها ، لأنه صلى الله عليه وسلم رسول رحمة لا رسول عذاب وأمره أن يتوكل على الله في ذلك أي يطيعه في قبول السلم ويفوض أمره إليه ويعتمد عليه لأنه تعالى يكفيه شرّ أعدائه لأنه سميع لأقوالهم عليم بأفعالهم ويفوض أمره لا يخفى عليه من أمرهم شيء .

الهداية

من الهداية :

جواز قبول السلم في ظروف معينة ، وعدم قبوله في أخرى وذلك بحسب حال المسلمين قوة وضعفاً .