تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ} (9)

مردفين : متتابعين ، وأردفه أركبه خلفه . وأردف : تتابع .

روى ابن جرير عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال : حدثني عمر ابن الخطّاب رضي الله عنه قال : لما كان يومُ بدرٍ نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وهم ثلاثمائة رجل وبضعة عشر رجلا ، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألفٌ أو يزيدون ، فاستقبلَ القبلة ثم مدّ يديه وجعل يهتف بربه : اللهمّ أنجِزْ لي ما وعدتني ، اللهم إن تهلَك هذه العصابةُ لا تُعبد في الأرض ، فما زال يهتف بربه مادّاً يديه مستقبلاً القبلة حتى سقط رداؤه ، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه ، وقال : يا نبي الله ، كفاك مناشدتك ربَّك فإنه سينجز لك ما وعدك . فأنزل الله تعالى : { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ . . . الآية } .

اذكروا وقتَ استغاثتكم ربَّكم ، فأجاب الله دعاءكم ، وأمدكم بألف من الملائكة متتابعين .

قراءات :

قرأ أبو عمرو : «فاستجاب لكم إنّي ممدكم » بكسر همزة إنَّ والباقون «أَنّي » بفتح الهمزة وقرأ نافع ويعقوب : «مُرْدَفين » بفتح الدال . والباقون «مردفين » «بكسر الدال » .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ} (9)

شرح الكلمات :

{ تستغيثون } : أي تطلبون الغوث من الله تعالى وهو النصر على أعدائكم .

{ مردفين } : أي متتابعين بعضهم ردف بعض أي متلاحقين .

المعنى :

ما زال السياق في أحداث غزوة بدر ، وبيان منن الله تعالى على رسوله والمؤمنين إذ يقول تعالى لرسوله { إذ تستغيثون ربكم } أي اذكر يا رسولنا حالكم لما كنتم خائفين لقلتكم وكثرة عدوكم فاستغثتم ربكم قائلين : اللهم نصرك ، اللهم أنجز لي ما وعدتني { فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين } أي متتالين يتبع بعضهم بعضاً .

الهداية

من الهداية

- مشروعية الاستغاثة بالله تعالى وهي عبادة فلا يصح أن يستغاث بغير الله تعالى .

- تقرير عقيدة أن الملائكة عباد الله يسخرهم في فعل ما يشاء ، وقد سخرهم للقتال مع المؤمنين فقاتلوا ، ونصروا وثبتوا وذلك بأمر الله تعالى لهم بذلك .