تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ} (16)

متحرفا لقتال : منحرفا إلى جانب آخر .

متحيزا إلى فئة : منضمّا إليهم .

مأواه جهنم : مصيره إليها .

موهن كيد الكافرين : مضعف كيدهم وتدبيرهم .

إلا أن يكون ذلك أي فراركم منهم مكيدَة حرب ، وحيث تختارون موقعاً أحسن ، أو تدبّرون خطة ، أو يكون ذلك التحيز انضماماً إلى فئة أخرى من المسلمين ، لتعاودوا القتال .

إن من تولّى منكم وانهزم من وجه العدو يغضب الله عليه ، ومصيره إلى النار .

والتولِّي يوم الزحف كبيرةٌ من السبع الموبقات ، كما روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اجتنِبوا السبعَ الموبقات ، قيل يا رسول الله وما هنّ ؟ قال : الشرك بالله ، والسِّحر ، وقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق ، وأكلُ الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولّي يومَ الزحف ، وقذف المحصنَات الغافلات المؤمنات » .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ} (16)

شرح الكلمات :

{ متحرفاً لقتال } : أي مائلاً من جهة إلى أخرى ليتمكن من ضرب العدو وقتاله .

{ أو متحيزاً إلى فئة } : أي رجع من المعركة مصحوباً بغضب من الله تعالى لمعصيته إياه .

المعنى :

{ ومن يولهم يومئذ دبره } اللهم { إلا متحرفا لقتال } أي مائلا من جهة إلى أخرى ليكون ذلك أمكن له في القتال { أو متحيزاً إلى فئة } أي منحازاً إلى جماعة من المؤمنين تقاتل فيقاتل معها ليقويها أو يقوى بها ، من ولى الكافرين دبره في غير هاتين الحالتين { فقد باء بغضب من الله } أي رجع من جهاده مصحوباً بغضب من الله { ومأواه جهنم وبئس المصير } وذلك بعد موته وانتقاله إلى الآخرة .