تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (3)

وأذان من الله : إعلام منه تعالى ومن رسوله ببراءتهما من المشركين .

هذا بلاغ من الله ورسوله إلى الناس كافة ، في اجتماعهم يوم النّحر من الحجّ الأكبر ، يصرح بالبراءة من عهود المشركين .

فيا أيها المشركون الناقضونَ للعهدِ ، إن تُبتم ورجعتم عن شِرككم بالله ، وعن خيانتكم وغدْرِكم ، كان ذلك خيراً لكم في الدنيا والآخرة ، أما إن بقيتم على ما أنتم عليه ، فاعلموا أنكم لن تُفلِتوا من سلطان الله ولا من وعده لرسوله وللمؤمنين بالنصر عليكم .

وبشّر أيها الرسول الكريم جميع الكافرين بعذاب أليم في الآخرة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (3)

شرح الكلمات :

{ وأذان من الله } : إعلام منه تعالى .

{ يوم الحج الأكبر } : أي يوم عيد النحر .

المعنى :

/د1

وقوله تعالى { وأذان من الله ورسوله } أي محمد صلى الله عليه وسلم . والأذان الإِعلان والإِعلام ، { إلى الناس } وهم المشركون { يوم الحج الأكبر } أي يوم عيد الأضحى حيث تفرّغ الحجاج للإقامة بمنى للراحة والاستجمام قبل العودة إلى ديارهم ، وصورة الإِعلان عن تلك البراءة هي قوله تعالى { أنّ الله بريء من المشركين ورسوله } أي كذلك بريء من المشركين وعليه { فإن تبتم } أيها المشركون إلى طاعة الله بتوحيده والإِيمان برسوله وطاعته وطاعة رسوله { فهوة خير لكم } من الإِصرار على الشرك والكفر والعصيان ، { وإن توليتم } أي أعرضتم عن الإِيمان والطاعة { فاعلموا أنكم غير معجزي الله } بحال من الأحوال فلن تفوتوه ولن تهربوا من سلطانه فإن الله تعالى لا يغلبه غالب ، ولا يفوته هارب ثم قال تعالى لرسوله { وبشر الذين كفروا بعذاب أليم } أي أخبرهم به فإنه واقع بهم لا محالة إلا أن يتوبوا .

/ذ4