تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ} (10)

سارب : ذاهب على وجهه ، ويقال سرب في حاجته .

ثم بين الله تعالى أن عِلْمه شاملٌ لكلّ شيء في هذا الوجود ، فهو يعلَم كلَّ أحوالِكم وأقوالكم في حياتكم ، ومن أسرَّ القولَ أو جَهَر به عندَه سواءٌ ، لأنه يعلم استخفاءَكم باللَّيل ، وظهوركم بالنهار .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ} (10)

{ سواء منكم من أسر القول ومن جهر } المعنى : إن الله يسمع كل شيء ، فالجهر والإسرار عنده سواء وفي هذا وما بعده تقسيم ، وهو من أدوات البيان ، فإنه ذكر أربعة أقسام ، وفيه أيضا مطابقة .

{ ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار } المعنى : سواء عند الله المستخفي بالليل وهو في غاية الاختفاء مع السارب بالنهار وهو في غاية الظهور ، ومعنى السارب : المتصرف في سربه بالفتح أي : في طريقه ووجهه ، والسارب والمستخفي اثنان قصد التسوية بينهما في اطلاع الله عليهما مع تباين حالهما ، وقيل : إن المستخفي بالليل والسارب بالنهار : صفتان لموصوف واحد يستخفي بالليل ويظهر بالنهار ، ويعضد هذا كونه قال و{ سارب } ، فعطفه عطف الصفات ولم يقل : ومن هو سارب بتكرار من كما قال ، من أسر القول ومن جهر به ، إلا أن جعلهما اثنين أرجح ليقابل من أسر القول ومن جهر به ، فيكمل التقسيم إلى أربعة على هذا ، ويكون قوله : و{ سارب } عطف على الجملة وهو قوله : { ومن هو مستخف } لا على مستخف وحده .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ} (10)

ولما كانت العادة قاضية بتفاوت العلم بالنسبة إلى السر والجهر ، والقدرة بالنسبة إلى{[43589]} المتحفظ بالحرس{[43590]} وغيره ، أتبع ذلك سبحانه بما ينفي هذا{[43591]} الاحتمال عنه على وجه الشرح والبيان لاستواء الغيب والشهادة بالنسبة إلى علمه فقال : { سواء منكم } أي في علمه { من أسر القول } أي أخفى معناه في نفسه { ومن جهر به } و{[43592]} في علمه { و } قدرته { من هو مستخف } أي موجد الخفاء وطالب له أشد طلب { باليل }{[43593]} في أخفى الأوقات فسارب أو كامن فيه{[43594]} ، يظن أن ذلك الاستخفاء{[43595]} يغنيه من القدرة { و } من هو { سارب } أي{[43596]} ذاهب على وجهه الأرض ومتوجه{[43597]} جارٍ{[43598]} في توجهه{[43599]} إلى قصده بسرعة { بالنهار * }{[43600]} متجاهر بسروبه فيه ، فالآية من الاحتباك : ذكر { مستخف } أولاً دال على{[43601]} ضده ثانياً ، وذكر { سارب } ثانياً دال على{[43602]} ضده أو{[43603]} مثله أولاً


[43589]:من م ومد، وفي الأصل: التحفظ بالحرش، وفي ظ: المحينة بالحرس- كذا.
[43590]:من م ومد، وفي الأصل: التحفظ بالحرش، وفي ظ: المحينة بالحرس- كذا.
[43591]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: ذلك.
[43592]:زيد بعده في الأصل: هو، ولم تكن الزيادة في ظ و م ومد فحذفناها.
[43593]:سقط ما بين الرقمين من م.
[43594]:سقط ما بين الرقمين من م.
[43595]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: لاستخفاء.
[43596]:سقط ما بين الرقمين من م ومد.
[43597]:سقط ما بين الرقمين من م ومد.
[43598]:من م، وفي الأصل: خان، وفي ظ ومد: حاد.
[43599]:في م: خروجه.
[43600]:العبارة من هنا إلى "مثله أولا" ساقطة من م.
[43601]:سقط من ظ.
[43602]:من ظ ومد، وفي الأصل: ضد.
[43603]:من ظ ومد، وفي الأصل: ضد.