تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (97)

ثم رغّب في المثابرة على أداء الطاعات والواجبات الدينية .

في هذه الآيات الكريمة حَضٌّ على العمل الصالح لجميع الناس ذكورا وإناثا ، وأن العمل الصالح مع الإيمان جزاؤه طيبة في هذه الدنيا ، يحيا فيها مطمئنا في رعاية الله وعند الله في الآخرة له الجزاء الأوفى ، والنصيب العظيم من الأجر والثواب . وقد كرر الله قوله : { وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } ، للترغيب في العمل الصالح .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (97)

{ فلنحيينه حياة طيبة } ، يعني : في الدنيا ، قال ابن عباس : هي الرزق الحلال ، وقيل : هي القناعة ، وقيل : هي حياة الآخرة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (97)

ولما وعد بعد أن توعد ، أتبعه ما يبين أن ذلك لا يخص شريفاً ولا وضيعاً ، وإنما هو دائر مع الوصف الذي رمز إليه فيما مضى بالعدل تارة ، وبالعهد أخرى ، وهو الإيمان ، فقال تعالى جواباً لمن كأنه قال : هذا خاص بأحد دون أحد ، مرغباً في عموم شرائع الإسلام : { من عمل صالحاً } ، ولما كانت عامة ، وكانت ربما خصت الذكور ، بين المراد من عمومها بقوله تعالى : { من ذكر أو أنثى } ، فعم ثم قيد ، مشيراً بالإفراد إلى قلة الراسخين بقوله تعالى : { وهو مؤمن } .

ولما كان الإنسان كلما علا في درج الإيمان ، كان جديراً بالبلاء والامتحان ، بين تعالى أن ذلك لا ينافي سعادته ، ولذلك أكد قوله : { فلنحيينه } ، دفعاً لما يتوهمه المستدرجون بما يعجل لهم طيباتهم في الحياة الدنيا ، { حياة طيبة } ، أي : في الدنيا بما نؤتيه من ثبات القدم ، وطهارة الشيم ، { ولنجزينهم } ، كلهم { أجرهم } في الدنيا والآخرة ، { بأحسن ما كانوا } ، أي : كوناً جبلياً . { يعملون * } ، قال العلماء رضي الله عنهم : المطيع في عيشه هنيئة ، إن كان موسراً فلا كلام فيه ، وإن كان معسراً فبالقناعة والرضى بحكم النفس المطمئنة ، والفاجر بالعكس ، إن كان معسراً فواضح ، وإن كان موسراً فحرصه لا يدعه يتهنأ ؛ فهو لا يزال في عيشة ضنك .