تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ} (63)

بطريقتكم المثلى : بدينكم الصحيح .

ثم يبن الله خلاصة ما استقرّت عليه آراؤهم بعد التشاور السّريّ الذي خاضوا فيه .

إن هذا الرجلَ وأخاه ساحران خبيران بصناعة السِحر ، وهما يعملان على إخراجكم من أرضكم ، حتى تكون الرياسةُ لهم دونكم .

قراءات :

قرأ ابو عمرو : إن هذين لساحران ، بتشديد إن ونصب هذين . وقرأ نافع وحمزة والكسائي ، وأبو بكر عن عاصم : إن هذان لساحران .

باسكان نون إن .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ} (63)

{ قالوا إن هذان لساحران } قرئ : إن هذين بالياء ولا إشكال في ذلك وقرئ بتخفيف إن وهي مخففة من الثقيلة ، وارتفع بعدها هذان بالابتداء ، وأما قراءة نافع وغيره بتشديد { إن } ورفع { هذان } ، فقيل : { إن } هنا بمعنى نعم فلا تنصب ، ومنه ما روي في الحديث : " أن الحمد لله " بالرفع ، وقيل : اسم إن ضمير الأمر والشأن تقديره : إن الأمر . و{ هذان لساحران } مبتدأ وخبر في موضع خبر إن ، وقيل : جاء القرآن في هذه الآية بلغة بني الحرث بن كعب وهو إبقاء التثنية بالألف حال النصب والخفض ، وقالت عائشة رضي الله عنها : " هذا مما لحن فيه كتّاب المصحف " .

{ ويذهبا بطريقتكم المثلى } أي : يذهب بسيرتكم الحسنة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ} (63)

فكأنه قيل : ما قالوا حين انتهى{[49421]} تنازعهم ؟ فقيل{[49422]} : { قالوا } أي السحرة بعد النظر وإجالة{[49423]} الرأي ما خيلهم به فرعون تلقناً منه وتقرباً إليه بما ينفر الناس عن موسى وهارون عليهما السلام ويثبطهم عن اتباعهما وإن غلبا ، لأنه لا ينكر غلبة ساحر على ساحر آخر{[49424]} : { إن هذان } أي موسى وهارون وقرىء : هاذان - بالألف ، على لغة من يجعل ألف المثنى لازما في كل حال ؛ قال أبو حيان{[49425]} : وهي لغة لطوائف{[49426]} من العرب : بني الحارث بن كعب وبعض كنانة خثعم وزبيد وبني العنبر وبني الهجيم ومراد وعذره . { لساحران } لا شك في ذلك منهما { يريدان } {[49427]}أي بما{[49428]} يقولان من دعوى الرسالة وغيرها { أن يخرجاكم } أيها الناس { من أرضكم } هذه التي ألفتموها ، وهي وطنكم خلفاً عن سلف { بسحرهما } الذي أظهراه لكم وغيره{[49429]} .

ولما كان كل حزب بما لديهم فرحون قالوا{[49430]} : { ويذهبا بطريقتكم } هذه السحرية التي تعبتم في تمهيدها ، وأفنى فيها أسلافكم أعمارهم ، حتى بلغ أمرها الغاية ، {[49431]}وبدينكم الذي به قوامكم{[49432]} { المثلى* } أي {[49433]}التي هي أمثل الطرق ، فيكونا آثر بما يظهرانه منها عند الناس منكم{[49434]} ، {[49435]}ويصرفان وجوه الناس إليها عنكم{[49436]} ، ويبطل ما لكم بذلك من الأرزاق والعظمة عند الخاص والعام وغير ذلك من الأغراض


[49421]:من ظ ومد، وفي الأصل: انقضى.
[49422]:زيد من ظ ومد.
[49423]:بهامش ظ: إدارة.
[49424]:زيد من مد.
[49425]:في النهر الماد من البحر المحيط 6 / 250.
[49426]:من ظ ومد النهر وفي الأصل: طوائف.
[49427]:العبارة من هنا إلى "وغيرها" ساقطة من ظ.
[49428]:زيد من مد.
[49429]:بهامش ظ: قوله "وغيره" معطوف على "الذي" أو محله جر على الضد لمجاراتهما – فافهم دلك.
[49430]:زيد من مد.
[49431]:وقع ما بين الرقمين في الأصل قبل "ويذهبا" والترتيب من مد.
[49432]:وقع ما بين الرقمين في الأصل قبل: ويذهبا والترتيب من مد.
[49433]:سقط من ظ.
[49434]:زيد من ظ ومد.
[49435]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49436]:سقط ما بين الرقمين من ظ.