تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ} (80)

استيأسوا : يئسوا .

خلصوا نجيا : انفردوا يتناجون ويتشاورون .

موثقا : عهدا .

فرطتم : قصرتم .

فلن أبرح الأرض : فلن أفارق مصر .

فلما انقطع منهم الأمل ، ويئسوا من قبول الرجاء ، اختَلَوا بأنفُسهم يتشاورون في موقفهم من أبيهم . فقال كبيرهم : لقد أخذ أبوكم عليكم عهداً من الله بِردِّ أخيكم . وقد سبق أن فرّطتم في يوسف ، وعلى ذلك فإنني لن أبرح أرض مصر حتى يأذن لي أبي في القدوم عليه ، أو يحكم اللهُ في شأني وهو خير الحاكمين .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ} (80)

{ استيئسوا } أي : يئسوا .

{ خلصوا نجيا } أي : انفردوا عن غيرهم يناجي بعضهم بعضا ، والنجي يكون بمعنى : المناجي أو مصدرا .

{ قال كبيرهم } قيل : كبيرهم في السن وهو روبيل ، وقيل : كبيرهم في الرأي وهو شمعون ، وقيل : يهوذا .

{ ومن قبل ما فرطتم في يوسف } تحتمل { ما } وجوها :

الأول : أن تكون زائدة .

والثاني : أن تكون مصدرية ومحلها الرفع بالابتداء تقديره وقع من قبل تفريطكم في يوسف ، والثالث : أن تكون موصولة ومحلها أيضا الرفع كذلك ، والأول أظهر .

{ فلن أبرح الأرض } يريد الموضع الذي وقعت فيه القصة .