تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ} (26)

فأتى الله بنيانهم من القواعد : هدمها من الأساس .

فخر عليهم السقف : سقط عليهم .

ثم بين لهم أن عاقبة مكرِهم عائدة إليهم ، كدأْب مَن قبلَهم من الأمم السابقة الذين أصابهم من العذاب ما أصابهم بتكذيب رسلهم ،

إن الذين من قبلهم من الأمم السابقة قد مكروا برسلهم وكذّبوهم ودبروا لهم المكايد ، فأبطل الله كيدَهم ودمر بلادهم وهدمها من الأساس ، فانهارت البيوت وخرَّت سقوفها على أصحابها ، وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون .

والله سبحانه سوف لا يُنجيهم من العذاب في الآخرة ، بل لهم عذابٌ أشد وأعظم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ} (26)

{ فأتى الله بنيانهم من القواعد } الآية : قيل : المراد بالذين من قبلهم نمروذ ، فإنه بنى صرحا ليصعد فيه إلى السماء بزعمه ، فما علا فيه فرسخين هدمه الله وخر سقفه عليهن وقيل : المراد ب{ الذين من قبلهم } كل من كفر من الأمم المتقدمة ، ونزلت به عقوبة الله فالبنيان والسقف و{ القواعد } على هذا تمثيل .