تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَيَجۡعَلُونَ لِمَا لَا يَعۡلَمُونَ نَصِيبٗا مِّمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡۗ تَٱللَّهِ لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَفۡتَرُونَ} (56)

تفترون : تكذبون .

بعد أن بين الله أقوال المشركين ، أردف هنا بذكر قبائح أفعالهم ، فقال :

ويجعل المشركون لآلهتهم التي لا عِلْمَ لها ؛ لأنها جماد ، شيئاً من أموالهم يتقربون به إليها . وقد مر في سورة الأنعام ، قوله تعالى : { وَجَعَلُوا للَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الحرث والأنعام نَصِيباً } [ الأنعام : 136 ] .

{ تالله لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ } .

هَذا قسَمٌ من الله عظيمٌ ، فيه تهديدٌ ووعيد على كذبهم وافترائهم ، وأن اللهَ سوف يسألهم عن هذا الكذب .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَيَجۡعَلُونَ لِمَا لَا يَعۡلَمُونَ نَصِيبٗا مِّمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡۗ تَٱللَّهِ لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَفۡتَرُونَ} (56)

{ ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم } ، الضمير في { يجعلون } ، لكفار العرب ؛ فإنهم كانوا يجعلون للأصنام نصيبا من ذبائحهم وغيرها ، والمراد بقوله : { لما لا يعلمون } ، للأصنام ، والضمير في { لا يعلمون } ، للكفار ، أي : لا يعلمون ربوبيتهم ببرهان ولا بحجة ، وقيل : الضمير في { لا يعلمون } ، للأصنام ، أي : الأشياء غير عالمة ، وهذا بعيد .