تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ} (119)

ثم يلتفت تعالى إلى الرسول الكريم فيخاطبه بما معناه : إنّا ارسلناك بالشيء الثابت الذي لا تضل فيه الأوهام ، وجعلناك بشيراً لمن أطاع بأنه من الفائزين ، ونذيراً لمن عصى أنه من الكافرين الجاحدين . فلا عليك إن أصرّوا على الكفر والعناد ، فإنك لن تُسأل عن أصحاب الجحيم . فأنت لم تُبعث ملزماً ولا جبارا ، وإنما بعثت معلماً وهادياً بالدعوة والأسوة الحسنة . وفي هذا تسلية للنبي الكريم لئلا يضيق صدره .

القراءات :

قرأ نافع ويعقوب : { ولا تسأل عن أصحاب الجحيم } بالنهي . والباقون «لا تسئلُ » .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ} (119)

{ إنا أرسلناك بالحق } خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم ، والمراد بالحق التوحيد ، وكل ما جاءت به الشريعة .

{ بشيرا ونذيرا } تبشر المؤمنين بالجنة ، وتنذر الكافرين بالنار ، وهذا معنى حديث وقع .

{ ولا تسأل } بالجزم نهي ، وسببها أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن حال آبائه في الآخرة فنزلت ، وقيل : إن ذلك على معنى التهويل كقولك : لا تسأل عن فلان لشدة حاله ، وقرأ غير نافع بضم التاء واللام : أي لا تسأل في القيامة عن ذنوبهم .