مر في الآيات المتقدمة الكلام على الحياة والموت والبعث ، وأن الانسان لا ينفعه بعد الموت إلا ما قدّم من عمل صالح ، وفي هذه الآيات وما يتلوها إلى آخر السورة تقريباً يبين الله تعالى لنا قواعد النظام المالي والاقتصادي الإسلامي .
مثَل الذين ينفقون المال يبتغون به الله وحسن ثوابه كمثل من يزرع زرعاً طيباً ، فتُنبت الحبة الواحدة منه سبع سنابل في كل سنبلة منها مائة حبة . وهذا تصوير جميل لكثرة ما يعطيه الله من الأجر على الإنفاق في الدنيا ، والله يضاعف عطاءَه لمن يشاء ويزيد .
وقد وردت أحاديث كثيرة في الحث على الإنفاق . ففي الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . في الحديث القدسي «كل عمل ابن آدم يضاعَف ، الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، إلا الصوم فإنه لي وأنا أَجزي به » .
وأخرج أحمد ومسلم والنسائي والحاكم عن ابن مسعود قال : جاء رجل بناقة مخطومة فقال : هذه في سبيل الله . فقال رسول الله : « لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة » .
{ في سبيل الله } ظاهره الجهاد ، وقد يحمل على جميع وجوه البر .
{ كمثل حبة } كل ما يزرع ويقتات وأشهره القمح وفي الكلام حذف تقديره مثل نفقة الذين ينفقون كمثل حبة أو يقدر في آخر الكلام كمثل صاحب حبة .
{ أنبتت سبع سنابل } بيان أن الحسنة بسبعمائة كما جاء في الحديث : " أن رجلا جاء بناقة فقال : هذه في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة " .
{ والله يضاعف لمن يشاء } أي : يزيده على سبعمائة وقيل : هو تأكيد وبيان للسبعمائة ، والأول أرجح ، لأنه ورد في الحديث ما يدل عليه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.