تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنِّيٓ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ فَتَكُونَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِۚ وَذَٰلِكَ جَزَـٰٓؤُاْ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (29)

فإن فعلت حملتَ ذنب قتلي ، علاوة على ذنبك في عدم إخلاصك لله . بذلك ستكون في الآخرة من أهل النار ، وهذا جزاء الظالمين .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنِّيٓ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ فَتَكُونَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِۚ وَذَٰلِكَ جَزَـٰٓؤُاْ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (29)

{ إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك } الإرادة هنا ليست بإرادة محبة وشهوة ، وإنما هو تخيير في أهون الشرين كأنه قال : إن قتلتني ، فذلك أحب إلي من أن أقتلك كما ورد في الأثر : " كن عبد الله المقتول ، ولا تكن عبد الله القاتل " ، وأما قوله :{ بإثمي وإثمك } فمعناه : بإثم قتلي لك لو قتلتك ، وبإثم قتلك لي ، وإنما يحمل القاتل الإثمين ، لأنه ظالم ، فذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم : " المتسابان ما قالا فهو على البادئ " ، وقيل : بإثمي : أي تحمل عني سائر ذنوبي ، لأن الظالم تجعل عليه في القيامة ذنوب المظلوم ، وبإثمك أي في قتلك لي ، وفي غير ذلك من ذنوبك .

{ وذلك جزاء الظالمين } يحتمل أن يكون من كلام هابيل ، أو استئنافا من كلام الله تعالى .