تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَكَيۡفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوۡرَىٰةُ فِيهَا حُكۡمُ ٱللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوۡنَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَـٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (43)

عجباً لهم كيف يطلبون حكمك في قضاياهم مع أن حكم الله منصوص عليه عندهم في التوراة ، وهي شريعتهم ، ثم يرفضون ما حكمتَ به لأنه لم يوافق هواهم ! ! إن أمرهم لمن أعجب العجب ، وما سببُ ذلك إلا أنهم ليسوا مؤمنين لا بالتوراة ولا بك أيضا .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَكَيۡفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوۡرَىٰةُ فِيهَا حُكۡمُ ٱللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوۡنَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَـٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (43)

{ وكيف يحكمونك } الآية : استبعاد لتحكمهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم لا يؤمنون به ، مع أنهم يخالفون حكم التوراة التي يدعون الإيمان بها ، فمعنى ثم يتولون من بعد ذلك أي : يتولون عن إتباع حكم الله في التوراة من بعد كون حكم الله فيها موجودا عندهم ومعلوما في قضية الرجم وغيرها .

{ وما أولئك بالمؤمنين } يعني : أنهم لا يؤمنون بالتوراة وبموسى عليه السلام ، وهذا إلزام لهم لأن من خالف كتاب الله وبدله فدعواه الإيمان به باطلة .