تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَـٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّـٰكِرِينَ} (53)

تشير الآية الكريمة إلى ما سبق وتفسيرها :

وبمثل هذا الابتلاء الذي جرت به سنتنا ، امتحنّا المتكَبرين . . . لقد سبقَهم الضعفاء إلى الإسلام ، ليقول المتكبرون مستنكرين ساخرين : هل هؤلاء الفقراء هم الذين أنعم الله عليهم من بيننا بالخير الذي يعد به محمد ؟

وفي الآية إشارة إلى أن ما اغتّر به الكبراء من النعيم لن يدوم ، كما لن يبقى المؤمنون على الضعف الذي صبروا عليه . . . لا بد أن ينعكس الحال ، وتدول الدُّولة لهؤلاء الضعفاء من المؤمنين . وقد صدَق الله وعدَه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَـٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّـٰكِرِينَ} (53)

{ وكذلك فتنا بعضهم ببعض } أي ابتلينا الكفار بالمؤمنين ، وذلك أن الكفار كانوا يقولون : أهؤلاء العبيد والفقراء من الله عليهم بالتوفيق للحق والسعادة دوننا ، ونحن أشراف أغنياء وكان هذا الكلام منهم على وجه الاستبعاد بذلك . { أليس الله بأعلم بالشاكرين } رد على الكفار في قولهم المتقدم .