تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ} (57)

البيّنة : الحجة الواضحة ، وكل ما يُتبين به الحق .

يقُصّ الحق : يخبر به .

خير الفاصلين : القاضين في الأمور .

ثم أمره أن يقول لهم : إني على هدى من ربي فيما أّتبعه ، فأنا على شريعة واضحة منزلة من ربي . أما أنتم فقد كذَّبتم القرآن الذي جاء بها ، وليس في قدرتي أن أقدم ما تستعجلونه من العذاب ، فذلك داخل في قدرة الله ومرهون بإرادته . ثم أكد ما سبق بقوله : { إِنِ الحكم إِلاَّ للَّهِ } في هذا وفي غيره من شئون الأمم ، إن شاء عجّل لكم العذاب وإن شاء أخّر . وله في ذلك سنن حكيمة ، وهو يقص على رسوله القصص في وعده ووعيده ، إنه خير الفاصلين بيني وبينكم .

قراءات :

قرأ ابن كثير ونافع وعاصم «يقص » بالصاد من القصص والباقون «يقضي » من القضاء .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ} (57)

{ على بينة } أي على أمر بين من معرفة ربي والهاء في بينة للمبالغة أو للتأنيث .

{ وكذبتم به } الضمير عائد على الرب أو على البينة .

{ ما عندي ما تستعجلون به } أي : العذاب الذي طلبوه في قولهم : { فأمطر علينا حجارة من السماء } [ الأنفال : 32 ] ، وقيل : الآيات التي اقترحوها ، والأول أظهر { يقص الحق } من القصص وقرئ : يقضي بالضاد المعجمة من القضاء وهو أرجح لقوله : { وهو خير الفاصلين } أي الحاكمين .