تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ} (59)

يتوارى : يستخفي .

على هون : على ذل .

يدسه في التراب : يخفيه في التراب ، وهو وأد البنات .

حاول الاختفاء عن أعين الناس ، وبات بين أمرين : إما أن يبقيها على قيد الحياة مع ما يلحقُه من الذل في زعمه ، وإما أن يدفنَها في التراب . . بئسَ ما قالوا ، وبئسَ حُكمهم ، الذي ينسِبون فيه إلى الله ما يكرهون أن يُنسَب إليهم .

 
الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ} (59)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

{يتوارى من القوم من سوء ما بشر به}، يعني: لا يريد أن يسمع تلك البشرى أحدا، ثم أخبر عن صنيعه بولده، فقال سبحانه: {أيمسكه على هون}، فأما الله فقد علم أنه صانع أحدهما لا محالة، {أم يدسه}، وهي حية، {في التراب ألا ساء ما يحكمون}، يعني: ألا بئس ما يقضون...

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

يقول تعالى ذكره: يتوارى هذا المبشّر بولادة الأنثى من الولد له من القوم، فيغيب عن أبصارهم مِنْ سُوءِ ما بُشّرَ بِهِ، يعني: من مساءته إياه، مميلاً بين أن يمسكه على هُون: أي على هوان...

"أمْ يَدسّهُ فِي التّرَابِ" يقول: يدفنه حيّا في التراب فيئده...

وقوله: "ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ" يقول: ألا ساء الحكم الذي يحكم هؤلاء المشركون، وذلك أن جعلوا لله ما لا يرضون لأنفسهم، وجعلوا لما لا ينفعهم ولا يضرّهم شركا فيما رزقهم الله، وعبدوا من خلقهم وأنعم عليهم.

تأويلات أهل السنة للماتريدي 333 هـ :

أيمسكه على هوان؛ يضر به... و يسيئ صحبته...

{أم يدسه في التراب}، وهو حي... وهي الموءودة التي قال الله تعالى: {إذا الموءودة سئلت} (التكوير: 8)،...

نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي 885 هـ :

ولما كان سواد الوجه والكظم قد لا يصحبه الخزي، وصل به قوله تعالى: {يتوارى}، أي: يستخفي بما يجعله في موضع كأنه الوراء، لا اطلاع لأحد عليه، {من القوم}، أي: الرجال الذين هو فيهم. {من سوء ما بشر به}، لعده له خزياً. ثم بين ما يلحقه من الحيرة في الفكر عند ذلك، بقوله تعالى: {أيمسكه على هون}، أي: ذل وسفول أمر، ولما كانوا يغيبون الموءودة في الأرض على غير هيئة الدفن، عبر عنه بالدس، فقال تعالى: {أم يدسه في التراب}...

تيسير التفسير لاطفيش 1332 هـ :

وكانوا يفعلون ذلك خوفًا من نكاح غير الأكفاء "والزنى، والسرقة، وعيب من العيوب، وعدم جمالها، وللفقر... وكم امرأة خير لأهلها من غلام، وقضاء الله للمرء خير من قضائه لنفسه، أخبرنا الله بذلك لنجتنبه...

في ظلال القرآن لسيد قطب 1387 هـ :

والأنثى هبة الله له كالذكر، وما يملك أن يصور في الرحم أنثى ولا ذكرا، وما يملك أن ينفخ فيه حياة، وما يملك أن يجعل من النطفة الساذجة إنسانا سويا. وإن مجرد تصور الحياة نامية متطورة من نطفة إلى بشر -بإذن الله- ليكفي لاستقبال المولود -أيا كان جنسه- بالفرح والترحيب وحسن الاستقبال، لمعجزة الله التي تتكرر، فلا يبلى جدتها التكرار! فكيف يغتم من يبشر بالأنثى ويتوارى من القوم من سوء ما بشر به وهو لم يخلق ولم يصور. إنما كان أداة القدرة في حدوث المعجزة الباهرة؟...

وحكمة الله، وقاعدة الحياة، اقتضت أن تنشأ الحياة من زوجين ذكر وأنثى. فالأنثى أصيلة في نظام الحياة أصالة الذكر؛ بل ربما كانت أشد أصالة لأنها المستقر. فكيف يغتم من يبشر بالأنثى، وكيف يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ونظام الحياة لا يقوم إلا على وجود الزوجين دائما؟...

إنه انحراف العقيدة ينشئ آثاره في انحراف المجتمع وتصوراته وتقاليده.. (ألا ساء ما يحكمون) وما أسوأه من حكم وتقدير. وهكذا تبدو قيمة العقيدة الإسلامية في تصحيح التصورات والأوضاع الاجتماعية. وتتجلى النظرة الكريمة القويمة التي بثها في النفوس والمجتمعات تجاه المرأة، بل تجاه الإنسان. فما كانت المرأة هي المغبونة وحدها في المجتمع الجاهلي الوثني إنما كانت "الإنسانية "في أخص معانيها. فالأنثى نفس إنسانية، إهانتها إهانة للعنصر الإنساني الكريم، ووأدها قتل للنفس البشرية، وإهدار لشطر الحياة؛ ومصادمة لحكمة الخلق الأصيلة، التي اقتضت أن يكون الأحياء جميعا -لا الإنسان وحده- من ذكر وأنثى. وكلما انحرفت المجتمعات عن العقيدة الصحيحة عادت تصورات الجاهلية تطل بقرونها.. وفي كثير من المجتمعات اليوم تعود تلك التصورات إلى الظهور. فالأنثى لا يرحب بمولدها كثير من الأوساط وكثير من الناس، ولا تعامل معاملة الذكر من العناية والاحترام. وهذه وثنية جاهلية في إحدى صورها، نشأت من الانحراف الذي أصاب العقيدة الإسلامية...

ومن عجب أن ينعق الناعقون بلمز العقيدة الإسلامية والشريعة الإسلامية -في مسألة المرأة -، نتيجة لما يرونه في هذه المجتمعات المنحرفة ولا يكلف هؤلاء الناعقون اللامزون أنفسهم وأن يراجعوا نظرة الإسلام، وما أحدثته من ثورة في التطورات والأوضاع. وفي المشاعر والضمائر. وهي بعد نظرة علوية لم تنشئها ضرورة واقعية ولا دعوة أرضية ولا مقتضيات اجتماعية أو اقتصادية. إنما أنشأتها العقيدة الإلهية الصادرة عن الله الذي كرم الإنسان، فاستتبع تكريمه للجنس البشري تكريمه للأنثى، ووصفها بأنها شطر النفس البشرية، فلا تفاضل بين الشطرين الكريمين على الله...

التحرير والتنوير لابن عاشور 1393 هـ :

التّواري: الاختفاء، مضارع واراه، مشتقّ من الوراء وهو جهة الخلف.

و {مِن} في قوله تعالى: {من سوء ما بشر به} للابتداء المجازي المفيد معنى التعليل، لأنه يقال: فعلت كذا من أجل كذا، قال تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم من إملاق} [سورة الأنعام: 151]، أي يتوارى من أجل تلك البشارة.

وجملة {أيمسكه} بدل اشتمال من جملة {يتوارى}، لأنه يتوارى حياء من الناس؛ فيبقى متوارياً من قومه أياماً حتى تُنسى قضيّته. وهو معنى قوله تعالى: {أيمسكه} الخ، أي يتوارى ويتردّد بين أحد هذين الأمرين بحيث يقول في نفسه: أأمسكه على هُون أم أدسّه في التراب.

والمراد: التردّد في جواب هذا الاستفهام.

والهُون: الذلّ. وتقدم عند قوله تعالى: {فاليوم تجزون عذاب الهون} في سورة الأنعام (93).

والدسّ: إخفاء الشيء بين أجزاء شيء آخر كالدفن. والمراد: الدّفن في الأرض وهو الوأد. وكانوا يَئِدون بناتهم، بعضُهم يئد بحدثان الولادة، وبعضهم يئد إذا يفعت الأنثى ومشت وتكلّمت، أي حين تظهر للناس لا يمكن إخفاؤها. وذلك من أفظع أعمال الجاهلية، وكانوا متمالئين عليه ويحسبونه حقّاً للأب فلا ينكرها الجماعة على الفاعل.

ولذلك سمّاه الله حكماً بقوله تعالى: {ألا ساء ما يحكمون}. وأعلن ذمّهُ بحَرف {ألاَ} لأنه جور عظيم قد تَمَالأُوا عليه وخوّلوه للناس ظلماً للمخلوقات، فأسند الحكم إلى ضمير الجماعة مع أن الكلام كان جارياً على فعل واحد غير معيّن قضاءً لحقّ هذه النكتة.

زهرة التفاسير - محمد أبو زهرة 1394 هـ :

وعبر سبحانه ب {يدسه}، بدل يدفن، لأن الدفن يكون للميت، وهذه على قيد الحياة وهي الموءودة،... وإن امتهان المرأة ذلك الامتهان لم يكن عند العرب وحدهم، بل كان عند الفرس، وكان عند الرومان، ولم يكن في القانون الروماني أي حماية للمرأة، بل كانت تعد المرأة أمة في بيت أبيها، لو قتلها لا يسأل لم قتلها، وإذا انتقلت إلى بيت زوجها كانت أمة أيضا، ولو قتلها لا دية لها، ولا ملام، وقال تعالى: {ألا ساء ما يحكمون} ألا للتنبيه وساء في فعل التعجب فالمعنى ما أسوأ ما يحكمون لأنه سخط وظلم وفساد في التفكير. ولما جاء القرآن كرمها وجعل لهن من الحقوق مثل الذي عليهن من الواجبات، وواجب تأديبها وتعليمها...

التيسير في أحاديث التفسير للمكي الناصري 1415 هـ :

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 56]

واستعرض كتاب الله صورا من معتقدات المشركين وآرائهم السخيفة، في معرض النقض والإبطال، وفي طليعة هذه المعتقدات الباطلة، ما كان المشركون يخصصونه للأصنام والأوثان، من أنعام لا يركبونها ولا يذوقون لحومها، ومن عطايا ونذور لا يقتطعون منها شيئا، وما كانوا ينسبون لمقام الألوهية من اختيار البنات، وهي الملائكة في نظرهم. واستنكر كتاب الله سخافة عقولهم، وسماجة عوائدهم، التي كانت تقضي باحتقار الأنثى والتشاؤم بها، مستغربا كيف أنهم تجرأوا على أن يختاروا لله في زعمهم ما يكرهونه لأنفسهم... وهذه إشارة إلى ما كان يقدم عليه بعض المشركين من وأد البنات وهن أحياء، وما كان يقوم به البعض الآخر من إبقائهن أحياء، لكن في حالة من الضعة والهوان، وفي هذا الموضوع نفسه، ورد في مكان آخر من هذا الربع، قوله تعالى: {ويجعلون لله ما يكرهون، وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى، لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون}، وقوله تعالى: تنزيها للحق سبحانه عن كل ذلك: {ولله المثل الأعلى، وهو العزيز الحكيم}...

ثم عقب كتاب الله منددا بهذه النظرة الجاهلية السخيفة، هادما لها من الأساس، معيدا بذلك للأنثى كرامتها الأصيلة، معترفا لها بحقها الثابت في الحياة العزيزة الكريمة مثل شقيقها الذكر، فقال تعالى ناقضا لحكم الجاهلية في شأن الأنثى، ومنددا بموقف المشركين منها: {ألا ساء ما يحكمون}...

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ} (59)

قوله : ( يتوارى من القوم من سوء ما بشّر به ) ، كهذا الذي جاءه الإخبار بولادة الأنثى ، ( يتوارى من القوم ) ، أي : يختفي منهم ويستتر ، ( من سوء ما بشر به ) ، أي : من شديد ما أصابه ، من الغم والغيظ والإحساس بالعار من ولادة الأنثى .

قوله : ( أيمسكه على هون ) ، يمسكه من الإمساك ، وهو الحبس . والهون ، معناه الهوان أو المهانة . تهاون به ، أي : استحقره{[2547]} ، والضمير في ( أيمسكه ) ، يرجع إلى البنت ؛ أي : أيمسك هذه المولودة ، على رغم أنفه وإحساسه بهوان نفسه ؟ ! ( أم يدسه في التراب ) ، والدس معناه الإخفاء والدفن{[2548]} ؛ فالمولود له متردد بين إمساك الأنثى المولودة على إحساس منه بالمهانة والعار في نفسه بسبب ولادتها . أو دفنها حية في التراب . وذلك هو الوأد . وهو الفعلة المشؤومة النكراء ، الفعلة الشنيعة الفظيعة ، التي كانت العرب تفعلها في جاهليتهم الأولى . الجاهلية السخيفة العمياء ، التي تسوّل للإنسان عبادة الأحجار الصم ، ووأد ابنته حية في الثرى ، وذلك في غاية القسوة والفظاعة وكزازة القلب والطبع .

فإنه يروى أن العرب كانوا يحفرون حفيرة ، ويجعلونها فيها حتى تموت .

وروي عن قيس بن عاصم أنه قال : يا رسول الله إني واريت ثماني بنات في الجاهلية ، فقال عليه السلام : " أعتق عن كل واحدة منهم رقبة " . وروي أن رجلا قال : يا رسول الله ما أجد حلاوة الإسلام منذ أسلمت ؛ فقد كانت لي في الجاهلية ابنة ، فأمرت امرأتي أن تزينها ، فأخرجتها إلي ، فانتهيت بها إلى واد بعيد القعر فألقيتها فيه . فقالت : يا أبت قتلتني . فكلما ذكرت قولها لم ينفعني شيء . فقال عليه الصلاة والسلام : " ما كان في الجاهلية فقد هدمه الإسلام . وما كان في الإسلام يهدمه الاستغفار " .

على أن العرب كانوا يقتلون البنات على صور مختلفة ؛ فمنهم من يحفر الحفيرة ويدفنها فيها إلى أن تموت ، ومنهم من يرميها من شاهق جبل ، ومنهم من يغرقها ، ومنهم من يذبحها . وقد كانوا يفعلون ذلك ، تارة للغيرة والحمية ، وتارة خوفا من الفقر والفاقة ولزوم النفقة{[2549]} . لا جرم أن أسبابا ومعاذير كهذه ، لهي غاية في الباطل والنكر ، وغاية في الطغيان والجور وكزازة القلب . إن هذا الاجتراء المتفحش الأثيم على قتل البنات لكونهن إناثا ، قد ندد به الإسلام غاية التنديد ، وشدّد عليه التفظيع والنكير ؛ بل إن الإسلام قد أوجب للأنثى من ظواهر التكريم والكلاءة والصون ، ما ليس له في شرائع الأرض نظير .

لقد فرض الإسلام للأنثى من بالغ العناية والرعاية والاهتمام ما أحاطها بظلال من التقدير والرحمة . وأيما إهانة للأنثى أو انتقاص لها أو حيف يصيبها من الرجل ؛ فهو في دين الإسلام إثم غليظ ومخالفة عن أمر الله . ولقد حرض الإسلام على تكريم الإناث في كل مناحي الحياة ، لتكون على الدوام آمنة مبجلة مطمئنة . ومن جملة ذلك : ما رواه الترمذي عن أبي سعيد الخدري أن النبي ( ص ) قال : " من كان له ثلاث بنات ، أو ثلاث أخوات ، أو بنتان ، أو أختان ، فأحسن صحبتهن ، واتقى الله فيهن ؛ فله الجنة " . وكذلك أخرج أبو داود عن ابن عباس أن النبي ( ص ) قال : " من كانت له أنثى ، فلم يئدها ، ولم يهنها ، ولم يؤثر ولده عليها ؛ أدخله الله الجنة " . وأخرج الشيخان أن النبي ( ص ) قال : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ، واستوصوا بالنساء خيرا " .

وعن أبي وائل عن عبد الله قال : قال رسول الله ( ص ) : " من كانت له بنت فأدبها فأحسن أدبها ، وعلمها فأحسن تعليمها ، وأسبغ عليها من نعم الله التي أسبغ عليه ، كانت له سترا أو حجابا من النار " .

والنساء شق البشرية الآخر ، المكمل للشق الأول وهو شق الرجال . وكلا الشقين يكمل أحدهما الآخر ، ليكونا مؤتلفين منسجمين في حياتهما الدنيا . وفي هذا يقول الرسول ( ص ) : فيما رواه أحمد وأبو داود والترمذي : " إنما النساء شقائق الرجال " .

وخير شاهد على حقيقة المساواة في التكريم بين المؤمنين والمؤمنات قوله تعالى : ( إن المسلمين والمسلمات ، والمؤمنين والمؤمنات ، والقانتين والقانتات ، والصادقين والصادقات ، والصابرين والصابرات ، والخاشعين والخاشعات ، والمتصدقين والمتصدقات ، والصائمين والصائمات ، والحافظين فروجهم والحافظات ، والذاكرين الله كثيرا والذاكرات ، أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما ) .

قوله : ( ألا ساء ما يحكمون ) ، أي : بئس ما قالوا وما فعلوا ، وساء ما ظنوا وما صنعوا ، من فظائع الوأد ونسبة الإناث إلى الله ، وهم أنفسهم يكرهون البنات وينفرون منهم ، وينسبون الذكور لأنفسهم . وكذلك اغتمامهم واكتئابهم ، واسوداد وجوههم عند التبشير بالأنثى ، ساء ذلك كله .


[2547]:- مختار الصحاح ص 702
[2548]:- المصباح المنير ج،1 ص 207
[2549]:- تفسير الرازي جـ20 ص 56، 57 وفتح القدير جـ 3 ص 170 وتفسير القرطبي جـ 10 ص 116، 117.