تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (37)

ثم بين الله تعالى أن عملكم هذا ينفع الفقراء والمحتاجين ، والله غنيٌّ عن ذلك كله فقال :

{ لَن يَنَالَ الله لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا ولكن يَنَالُهُ التقوى مِنكُمْ كذلك سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُواْ الله على مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ المحسنين } :

اعملوا أن الله تعالى غنيّ عن العالمين ، ولا يصله شيءٌ من هذه الأضاحي والهدايا والصدقات ، وهو لا يريد منكم مجرد التظاهرِ بالذبح وإراقة الدماء ، لكنّه ينال رضاه تقواكم وإخلاصُ نواياكم . ولهذا سخّرها لكم لتشكروه على هدايتكم لمعالم دينه ، ومناسك حجّه . وبشِّر أيها النبي ، المحسِنين الذين أحسنوا أعمالهم بثواب عظيم وجنةٍ عرضُها السموات والأرض .

قراءات :

قرأ يعقوب : { لن تنال الله لحومها ، ولكن تناله } بالتاء ، والباقون بالياء .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (37)

{ لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرْ الْمُحْسِنِينَ ( 37 ) }

لن ينال اللهَ مِن لحوم هذه الذبائح ولا من دمائها شيء ، ولكن يناله الإخلاص فيها ، وأن يكون القصد بها وجه الله وحده ، كذلك ذللها لكم -أيها المتقربون- ؛ لتعظموا الله ، وتشكروا له على ما هداكم من الحق ، فإنه أهلٌ لذلك . وبشِّر- يا محمد- المحسنين بعبادة الله وحده والمحسنين إلى خلقه بكل خير وفلاح .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (37)

لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين

[ لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ] أي لا يرفعان إليه [ ولكن يناله التقوى منكم ] أي يرفع إليه منكم العمل الصالح الخالص له مع الإيمان [ كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم ] أرشدكم لمعالم دينه ومناسك حجه [ وبشر المحسنين ] أي الموحدين