البقل من النبات : ما نبت من البذور . القثاء : الفقوس . الفوم : الثوم .
الأدنى : الدون الأخس . الهبوط إلى المكان : النزول إليه ، والحلول به .
المصر : البلد العظيم . المسكنة : الفقر . باؤا بغضب : استحقوا الغضب .
واذكروا أيها اليهود أفعال أسلافكم يوم سيطر عليهم البطر ، حيث كانوا في صحراء مجدبة لا شيء فيها ، فأنعم الله عليهم بالماء والمن والسلوى ، والغمام يظللهم ، وكان قد أخرجهم من ديار الذل والاضطهاد- ومع كل هذا فإنهم يتضجّرون ، فيقولون لنبيهم : إننا لا نطيق قَصر طعامنا على صنف واحد هو المن والسلوى ، فاسأل ربك أن يخرج لنا ممن تنبت الأرض من الخضر والبقول والحبوب ، إذ ذاك تعجّب موسى من ذلك ، وأنكره عليهم ، فقال لهم : أتفضّلون هذه الأصناف على ما هو أفضل وأحسن ! إذن ، اتركوا سيناء ، وادخلوا مدينة من المدن ، فإنكم ستجدون فيها ما تريدون ، لكنهم جبنوا عن ذلك . ومن ثم دهمهم الفقر والخنوع والذلة ، واستحقوا غضب الله عليهم جزاء الكفر والعناد والعصيان .
قرئ : «اهبُطوا » بضم الباء ، وهو جائز لغة .
ويقول ابن جرير الطبري : «اهبطوا مصرا » ، بالألف والتنوين هي القراءة التي لا يجوز غيرها ، لاجتماع خطوط مصاحف المسلمين ، واتفاق قراءة القراء على ذلك .
وقد جاء في مصحف ابن مسعود «مصر » بدون تنوين ، وهذا لا يعتمد ، لأن الصحابة أجمعوا على مصحف عثمان ، وتركوا ما عداه ، والفرق في معنى القراءتين واضح .
{ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ }
واذكروا حين أنزلنا عليكم الطعام الحلو ، والطير الشهي ، فبطِرتم النعمة كعادتكم ، وأصابكم الضيق والملل ، فقلتم : يا موسى لن نصبر على طعام ثابت لا يتغير مع الأيام ، فادع لنا ربك يخرج لنا من نبات الأرض طعامًا من البقول والخُضَر ، والقثاء والحبوب التي تؤكل ، والعدس ، والبصل . قال موسى -مستنكرًا عليهم- : أتطلبون هذه الأطعمة التي هي أقل قدرًا ، وتتركون هذا الرزق النافع الذي اختاره الله لكم ؟ اهبطوا من هذه البادية إلى أي مدينة ، تجدوا ما اشتهيتم كثيرًا في الحقول والأسواق . ولما هبطوا تبيَّن لهم أنهم يُقَدِّمون اختيارهم -في كل موطن- على اختيار الله ، ويُؤْثِرون شهواتهم على ما اختاره الله لهم ؛ لذلك لزمتهم صِفَةُ الذل وفقر النفوس ، وانصرفوا ورجعوا بغضب من الله ؛ لإعراضهم عن دين الله ، ولأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين ظلمًا وعدوانًا ؛ وذلك بسبب عصيانهم وتجاوزهم حدود ربهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.