تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا} (47)

الكتاب : التوراة .

الطمس : إزالة الأثر بمحوهِ أو إخفائه . ومنه الطمس على الأموال في قوله تعالى { رَبَّنَا اطمس على أَمْوَالِهِمْ } أي أهلكها وأزِلها ، والطمس على الأعينِ محوُ نورها ، { وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا على أَعْيُنِهِمْ } [ يس : 66 ] .

يا أيها الذين أوتوا الكتاب ، والمقصودُ اليهودُ الذين كانوا حوالي المدينة ، والخِطابُ عام لجميع أهل الكتاب ، آمِنوا بما أنزلنا من القرآن على محمد . فقد جاء مصدّقاً ومحققاً لما معكم ، فآمِنوا به قبل أن يحلّ بكم العقاب الذي تُمْحَى به معالم وجوهكم ، ونسلُبها وجاهتها ، كما نعمّي عليكم السبل كما نبصّر المؤمنين بشؤونكم ونغريهم بكم . بذلك يكون سعيكم إلى غير الخير ، أو نطردكم من رحمتنا كما لعنّا الذي خالفوا أمرنا بمزاولتهم الصيدَ يوم السبت ، وكان قضاء الله نافذاً لا مردَ له .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا} (47)

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً ( 47 ) }

يا أهل الكتاب ، صدِّقوا واعملوا بما نزَّلنا من القرآن ، مصدقًا لما معكم من الكتب من قبل أن نأخذكم بسوء صنيعكم ، فنمحو الوجوه ونحولها قِبَلَ الظهور ، أو نلعن هؤلاء المفسدين بمسخهم قردة وخنازير ، كما لعنَّا اليهود مِن أصحاب السبت ، الذين نُهوا عن الصيد فيه فلم ينتهوا ، فغضب الله عليهم ، وطردهم من رحمته ، وكان أمر الله نافذًا في كل حال .