تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّـٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَـٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا} (51)

الجبت : السِحر ، والساحر ، والشر ، وكل ما عُبد من دون الله .

الطاغوت : كل باطل من معبود وغيره ، والشيطان ، والكاهن .

روي في سبب نزول هذه الآيات عدة روايات تدور كلها على كعب بن الأشرف وحيُيّ بن أخطب ، وهما من زعماء وأحبار اليهود المناوئين للنبيّ والإسلام . وخلاصة روايات الطبري أن كعباً وحييَّ بن أخطب ذهبا في جماعة من الأحبار إلى مكة ليحالفوا قريشاً على حرب النبي ، فأجابتهم قريش : أنتم أهل الكتاب وأنتم أقربُ إلى محمد . ونحن لا نأمن مكركم حتى تسجدوا لآلهتنا . ففعلوا ، ثم سألتهم : أدينُ محمد خير أم ديننا ؟ فقال اليهود : بل دينكم ، وأنتم أهدى منه وممن تبعه . فأنزل الله تعالى هذه الآيات . ومعناها :

ألم تر يا محمد ، إلى اليهود الذين أوتوا حظاً من عِلم الكتاب يعظّمون غير الله بالعبادة فيسجدون للجبت والطاغوت ، ثم يقولون للكفار إنهم أرشدُ طريقةً في الدين من الذين اتبعوا محمداً . كل ذلك يُرضوا المشركين ويحالفوهم ليحاربوا الإسلام .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّـٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَـٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا} (51)

{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنْ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً ( 51 ) }

ألم تعلم - يا محمد - أمر أولئك اليهود الذين أُعطوا حظًّا من العلم يصدقون بكل ما يُعبد من دون الله من الأصنام وشياطين الإنس والجن ، ويقولون للذين كفروا بالله تعالى وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم : هؤلاء الكافرون أقْومُ ، وأعدلُ طريقًا من أولئك الذين آمنوا ؟