تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَـٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (180)

ثم بعد ذلك ذكرت الآيات الدواء لتلك الغفلة والوسائل التي تخرج إلى ضدها وهي ذِكْر الله ودعاؤه في السرّ والعلَن في جميع الأوقات .

ولله دون غيره الأسماءُ الدالة على أكمل الصّفات فاذكروه بها ، دعاءً ونداءً وتسمية ، واتركوا جميع الذين يلحدون في أسمائه فيما لا يليق بذاته العلّية ، لأنهم سيلقَون جزاءَ عملهم ، وتحلُّ بهم العقوبة .

وللذِكر فوائد ، منها : تغذية الإيمان ، ومراقبة الله تعالى والخشوع له والرغبة فيما عنده ، ونسيان آلام الدنيا . وقد وردت أحاديث كثيرة في الحث على الدعاء والالتجاء إلى الله ، منها الحديث الصحيح : «من نزل به غَم أو كربٌ ، أو أمرٌ مهم فليقل : لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله ربّ العرش العظيم ، لا إله إلا الله ربّ السماوات والأرض ورب العرش الكريم » رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .

وروى الحاكم في ( المستدرك ) عن أَنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها : «ما يمنعكِ أن تسمعي ما أُوصيكِ به ؟ أن تقولي إذا أصبحتِ وإذا أمسيتِ : يا حيّ يا قيّوم ، برحمتِكَ أَستغيث ، أصلحْ لي شأني ، ولا تكِلْني إلى نفسي طرفة عين » .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَـٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (180)

{ وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 180 ) }

ولله سبحانه وتعالى الأسماء الحسنى ، الدالة على كمال عظمته ، وكل أسمائه حسن ، فاطلبوا منه بأسمائه ما تريدون ، واتركوا الذين يُغيِّرون في أسمائه بالزيادة أو النقصان أو التحريف ، كأن يُسمَّى بها من لا يستحقها ، كتسمية المشركين بها آلهتهم ، أو أن يجعل لها معنى لم يُردْه الله ولا رسوله ، فسوف يجزون جزاء أعمالهم السيئة التي كانوا يعملونها في الدنيا من الكفر بالله ، والإلحاد في أسمائه وتكذيب رسوله .