تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا} (62)

فكيف تكون حالهم إذا نزلتْ بهم مصيبة من جرّاء أعمالهم وخُبث نيّاتهم ولم يجدوا ملجأً إلا إليك ، فجاؤوك يُقسِمون بالله أنهم ما كانوا يريدون بالتحاكم إلى غيرك إلا الإحسان في المعاملة ، والتوفيقَ بينهم وبينَ خصومهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا} (62)

أي " فكيف " يكون حالهم ، أو " فكيف " يصنعون " إذا أصابتهم مصيبة " أي ترك الاستعانة بهم ، وما يلحقهم من الذل في قوله : " فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا{[4596]} " [ التوبة : 83 ] . وقيل : يريد قتل صاحبهم " بما قدمت أيديهم " وتم الكلام . ثم ابتدأ يخبر عن فعلهم ، وذلك أن عمر لما قتل صاحبهم جاء قومه يطلبون ديته ويحلفون ما نريد بطلب ديته إلا الإحسان وموافقة الحق . وقيل : المعنى ما أردنا بالعدول عنك في المحاكمة إلا التوفيق بين الخصوم ، والإحسان بالتقريب في الحكم . ابن كيسان : عدلا وحقا ، نظيرها " وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى{[4597]} " [ التوبة : 107 ] .


[4596]:راجع ج 8 ص 217.
[4597]:راجع ج 8 ص 252 فما بعدها.