تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡ قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (94)

عالم الغيب : كل ما غاب عنا علمه .

والشهادة : ما نشهده ونعرفه .

سيعتذرُ إليكم أيها المؤمنون المجاهدون ، هؤلاء المتخلِّفون المقصّرون ، عند رجوعكم من ميدان الجهاد .

{ قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ } .

قل لهم أيها الرسول : لا تعتذِروا ، فإنّا لن نصدّقكم . ثم بيّن الله السببَ في عدمٍ تصديقهم فقال :

{ قَدْ نَبَّأَنَا الله مِنْ أَخْبَارِكُمْ } ، فالله قد كشف حقيقةَ نفوسِكم وأوحى إلى نبيّه بعض أخباركم التي تُسِرّونها في ضمائركم .

{ وَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عَالِمِ الغيب والشهادة فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } .

وسيرى اللهُ عملَكم ورسوله فيما بعد ، ثم يكون مصيرُكم بعد الحياةِ الدنيا إلى الله الذي يَعلم ما تكتُمون وما تُظهرون ، فيُخبركم بما كنتم تعملون ، ويجازيكم عليه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡ قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (94)

قوله تعالى : " يعتذرون إليكم " يعني المنافقين . " لن نؤمن لكم " أي لن نصدقكم . " قد نبأنا الله من أخباركم " أي أخبرنا بسرائركم . " وسيرى الله عملكم " فيما تستأنفون . " ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون " أي يجازيكم بعملكم . وقد مضى هذا كله مستوفى .