تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ} (130)

آناء الليل : ساعاته . مفردها إنْيٌ ، وإنو ، بكسر الهمزة وسكون النون . وأنى بفتح الهمزة والنون مقصورةً مثل على . وإنَى بكسر الهمزة وفتح النون مثل إلى .

فاصبر أيها الرسول ، على ما يقولون من كفرٍ واستهزاء ، واتّجه إلى ربك وسبح بحمده قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، ونزهْه واعبدْه في ساعات الليل ، وفي أطراف النهار . { لَعَلَّكَ ترضى } فتطمئنَّ الى ما أنتَ عليه .

قراءات :

قرأ أبو بكر والكسائي : « لعلك تُرضى » بضم التاء . والباقون : لعلك ترضى » بفتح التاء .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ} (130)

ولهذا أمر الله رسوله بالصبر على أذيتهم بالقول ، وأمره أن يتعوض عن ذلك ، ويستعين عليه بالتسبيح بحمد ربه ، في هذه الأوقات الفاضلة ، قبل طلوع الشمس وغروبها ، وفي أطراف النهار ، أوله وآخره ، عموم بعد خصوص ، وأوقات الليل وساعاته ، لعلك إن فعلت ذلك ، ترضى بما يعطيك ربك من الثواب العاجل والآجل ، وليطمئن قلبك ، وتقر عينك بعبادة ربك ، وتتسلى بها عن أذيتهم ، فيخف حينئذ عليك الصبر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ} (130)

قوله : ( فاصبر على ما يقولون ) ذلك تكليف من الله لرسوله المصطفى ( ص ) ؛ إذ ابتلاه بهؤلاء المشركين المعاندين ، بأن يصبر على أذاهم وما يقولونه فيه من زور مكذوب وافتراء مستهجن ؛ إذ قالوا عنه ؛ إنه ساحر ، إنه كاهن ، إنه مجنون . وغير ذلك من الأقاويل الظالمة المفتراة التي كان المشركون يهذون بها على خير الأنام ، ومبدد الكابوس والطغيان وديجور الظلام وحامل لواء الهداية والنور والإسلام . لقد أمره الله أن يصبر على هؤلاء العتاة السفهاء وما يجترونه من سقط الكلام اجترارا .

قوله : ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آنائي الليل فسبح وأطراف النهار ) ذهب أكثر المفسرين إلى أن المراد بهذه الآية الصلوات الخمس . فقبل طلوع الشمس ، إشارة إلى صلاة الفجر . وقبل غروبها ، إشارة إلى صلاة الظهر والعصر . ومن آناء ، إشارة إلى صلاة العشاء الآخرة . والآناء جمع ومفرده إني بكسر الهمزة وقصر الألف ، وهي الساعة ، والآناء الساعات .

وقوله : ( فسبح ) أي صل ( وأطراف النار ) إشارة إلى صلاة المغرب وقيل غير ذلك .

قوله : ( لعلك ترضى ) أي لعلك تجزى على ذلك بما ترضى به{[3009]} .


[3009]:- تفسير القرطبي جـ11 ص 260 وفتح القدير جـ3 ص 393 وأحكام القرآن لابن العربي جـ3 ص 125.