تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ} (50)

أعطى كل شيء خلقه : أتقن خلْق كل شيء وأعطاه صورته وشكله .

ثم هدى : ثم عرّفه كيف ينتفع بما أعطي له .

قالا : ربنا الذي منح نعمةَ الوجود لكل موجود ، وأودع في كل شيء صفاتِهِ الخاصة ، وخلَقَه على الصورة التي اختارها سبحانه له . { ثُمَّ هدى } ثم أرشده ووجَّه لما خُلق له .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ} (50)

{ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى } أي : ربنا الذي خلق جميع المخلوقات ، وأعطى كل مخلوق خلقه اللائق به ، الدال على حسن صنعه من خلقه ، من كبر الجسم وصغره وتوسطه ، وجميع صفاته ، { ثُمَّ هَدَى } كل مخلوق إلى ما خلقه له ، وهذه الهداية العامة{[516]} المشاهدة في جميع المخلوقات فكل مخلوق ، تجده يسعى لما خلق له من المنافع ، وفي دفع المضار عنه ، حتى إن الله تعالى أعطى الحيوان البهيم من العقل ، ما يتمكن{[517]} به على ذلك .

وهذا كقوله تعالى : { الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ } فالذي خلق المخلوقات ، وأعطاها خلقها الحسن ، الذي لا تقترح العقول فوق حسنه ، وهداها لمصالحها ، هو الرب على الحقيقة ، فإنكاره إنكار لأعظم الأشياء وجودا ، وهو مكابرة ومجاهرة بالكذب ، فلو قدر أن الإنسان ، أنكر من الأمور المعلومة ما أنكر ، كان إنكاره لرب العالمين أكبر من ذلك .


[516]:- في ب: الكاملة.
[517]:- كذا في ب، وفي أ: ما تتمكن.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ} (50)

{ قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى } أي الله الذي خص كل مخلوق بهيئته و صورته ، فأعطاه شكله الذي يناسب ما أنيط به من منفعة ؛ فقد أعطى العين الهيئة التي تناسب الإبصار ، والأذن الشكل الذي يوافق الاستماع ، وكذا الأنف و اليد والرجل ما يناسب كل واحد من هذه الأعضاء من الهيئة أو الشكل ليطابق المنفعة المنوطة به { ثم هدى } أي أعطى كل شيء صورته و صلاحه و هداه لما يصلحه .