تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ} (110)

الطغيان : مجاوزة الحدود .

يعمهون : يترددون في الضلال ، والعمَهُ للبصيرة كالعمى للبصر .

ونقلّب قلوبهم وعيونهم فلا يعقلونها ، ولا يبصرونها فلا يؤمنون بها كما لم يؤمن آباؤهم بالحق أول مرة ، وندعهم في ظلمهم وطغيانهم يترددون .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ} (110)

{ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ } أي : ونعاقبهم ، إذا لم يؤمنوا أول مرة يأتيهم فيها الداعي ، وتقوم عليهم الحجة ، بتقليب القلوب ، والحيلولة بينهم وبين الإيمان ، وعدم التوفيق لسلوك الصراط المستقيم .

وهذا من عدل الله ، وحكمته بعباده ، فإنهم الذين جنوا على أنفسهم ، وفتح لهم الباب فلم يدخلوا ، وبين لهم الطريق فلم يسلكوا ، فبعد ذلك إذا حرموا التوفيق ، كان مناسبا لأحوالهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ} (110)

ولما كان التقدير : فإنا نطبع على قلوبهم ، ونزين لهم سوء أعمالهم ، عطف عليه{[30824]} قوله : { ونقلب } أي بما لنا من العظمة{[30825]} { أفئدتهم } أي قلوبهم حتى لا يهتدوا بها { وأبصارهم } حتى لا ينفعهم{[30826]} الإبصار بها{[30827]} ، فلا يعتبرون فلا يؤمنون { كما لم يؤمنوا به } أي بمثل ذلك { أو لمرة } أي عند إتيان الآيات التي قبل تلك { ونذرهم } أي نتركهم{[30828]} { في طغيانهم } أي تجاوزهم للحدود { يعمهون * } أي يديمون التحير على أن الحال لما فيه من الدلالة{[30829]} لا يقتضي حيرة بوجه .


[30824]:من ظ، وفي الأصل: عليهم.
[30825]:زيد من ظ.
[30826]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[30827]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[30828]:زيد من ظ.
[30829]:تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "ما قبله" والترتيب من ظ.